يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) صدق الله العظيم
بسم الله الرحمن الرحيم
"إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ"
رحل عنّا في الخامس والعشرين من أكتوبر 2025م، الأمير الناظر عبد القادر منعم منصور، ناظر عموم قبائل دار حَمَر، بعد أن ظل شامخًا في حياة مليئة بالعطاء والوفاء. لقد ترك فراقه في قلوبنا جرحًا عميقًا، وكأنما فقدنا جزءًا من تاريخنا ومن طيب ترابنا، فقد كان رمزًا للحكمة، والشجاعة، والعدل، والكرامة, أميرٌ سعت أفعاله لتوحد الناس وتحفظ الأمان في بلادٍ عاشت محنًا، وساهمت يداه في بناء سلامٍ مستمر. ولكن، لا شيء في هذه الحياة يدوم، وفارقنا هذا الرجل العظيم. وهكذا، تبقى الذكرى، وتظل سيرته عطرة في القلوب، لا تمحوها الأيام ولا تغطيها الأزمان لقد ألهمنا الأمير الناظر عبد القادر بمواقفه الثابتة، وبشجاعته في مواجهة تحديات الحياة. وكما قال الشاعر أبو الطيب المتنبي في أحد أبياته الشهيرة، والتي تعبر عن الحزن العميق والمصاب الكبير
"وَمَا فَارِقَتْ عَيْنِي أَخِي جَفَا
إِلَّا وَيَرْتَجِي مَفَارِقُهُ زَجَا"
إنه الحزن الذي يتجدد مع الفراق، ونحن نعلم أن فراقه لن يكون فراقًا بسيطًا، فكل شبر من الأرض الذي مرّ عليه وكل فكرةٍ كان يبعث بها للأجيال كان يشع عظمة وشجاعة. الناظر عبد القادر منعم منصور ليس مجرد رجل من أعيان قبائل دار حَمَر، بل هو رمزٌ متأصل في وجدان كل من عرفه، وكل من استنار بحكمته
وفي موقفه الثابت في حرب الكرامة، لا نجد أفضل من كلمات المتنبي التي تعبّر عن الألم الناتج عن فراق الأشخاص الذين يملكون المكانة والهيبة
"إذا غامَرتَ في شرفٍ مرومِ
فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ"
فها هو الأمير قد غامر في شرفٍ مرومٍ، لا يقل عن النجوم في سماء الوطن، بل كان نجمًا ساطعًا، يضيء درب الأجيال القادمة. فراقه ليس مجرد خسارة شخصية، بل خسارة وطنية عظيمة
وها نحن اليوم نتذكره، نجدد عهد الوفاء له، ونقف جميعًا في قلب الفقد، لكننا في نفس الوقت ندرك أن مسيرته ستظل نبراسًا لنا، تضيء طريق الحق والعدالة
لقد كانت حياة الأمير الناظر عبد القادر منعم منصور مليئة بالكفاح، والمواقف المشرفة، والعطاء اللامحدود، وعلى الرغم من رحيله الجسدي، فإنه باقٍ بيننا في كل كلمة طيبة، وفي كل تصرف نبيل، وفي كل موقف شجاع
إنه فراقٌ أليمٌ، لكن أملنا في أن يكون إرثه هو الفاصل بين المحن والآمال. كما قال المتنبي
"وَأَعْلَمُ عِرْفَانَ شَجَاعَةٍ
مَن يَقِفُ فِي مَقْتَلٍ مَرْجُوِّهُ"
فها نحن نقف معًا اليوم، على أرضه، وفي رحابه، لنحمل رسالته، ونستمر في المشوار الذي بدأه
كلمة الدكتور الدرديري محمد في تأبين الأمير عبدالقادر منعم منصور بالقاهرة وبداره بأم درمان
25 أكتوبر 2025م
عندما نعى الناعي أمير أمراء السودان، الناظر ابن الناظر ابن الناظر، عبدالقادر منعم منصور، وجدتني أتمثل بأبيات قيلت في نعي قيس بن عاصم
عليك سلام الله قيس بن عاصم
ورحمته ما شاء أن يترحما
فما كان قيس هُلكُه هَلك واحد
ولكنه بنيان قوم تهدما
كيف لا، وفقده ليس فقدا لدار حمر وحدها، وإنما هو فقد لأهل السودان كافة. فقد عرفوه حكيما حليما، ثابت الجنان، فصيح اللسان، قوي البيان. وقلما تجد في قيادات الإدارة الأهلية من يتحدث الفصيحة ولا يلحن فيها مثله. أو من يقرض الشعر بالفصحى والعامية فتسير به الركبان ويداولونه إنشاداً وغناء، دون أن ينسب إليه. فهو لا يرضى أن تخالط صورة زعيم القبيلة وحكيمها الراسخة عنه في أذهان الناس، أي صورة أخرى. وقد أكرمه زعماء الإدارة الأهلية في السودان قاطبة، وفيهم من فيهم، بلقب أمير أمراء السودان، ذلك اللقب الذي استحقه عن جدارة، والذي شرف به
ولو أردت أن أطيل في تأبينه وذكر فضائله لفعلت. لكن المقام لا يتسع لذلك واكتفي بلوحتين. وهما آخر عهدي بالفقيد
الأولى، عند وفاة شقيقه إبراهيم منعم منصور في يوليو ٢٠٢٠. عندما عدت من المقابر الى دار المتوفي فوجئت بالأمير موجودا. بعد الفاتحة سألته، متى حضرت من النهود، وهل كان الفقيد إبراهيم مريضا للدرجة التي جعلتك تحضر؟ قال كلا، بل حضرتُ استجابة لدعوة كريمة من الفريق البرهان. وعندما شعرت أن إبراهيم ليس بخير قررت أن ابقى. سألته ولماذا ناداك البرهان. قال لي عندما قابلته بادرني بالقول (في تواضع وعفوية عرف بهما)؛ "أنا ناديتك يا شيخ العرب عشان أعرف رأيك في حكمنا دا شنو؟". فقال له الأمير "وتديني الأمان"؟ فقال البرهان نعم، فانا ما ناديتك إلا لتقول لي الحقيقة. فقال الأمير للبرهان أنه ظل يسوس أهله أربعة وستين سنة، تطابق عمر السودان المستقل (حينها). منها اثنين وعشرين سنة وكيلا لوالده، وأربعين سنة ناظرا. وقال له إنه طوال هذه الفترة لم ير حكما أسوأ من هذا الحكم. فقال البرهان مستفهما: "كيف الكلام دا يا شيخ العرب؟" فجدد له الأمير القول أنت أديتني الأمان؟ فقال له البرهان نعم. فقال. هناك ثلاثة أشياء حصلت في عهدكم هذا لم تحدث قط من قبل. أولا، أي حاكم جاء قبلكم منذ الأزهري وعبود كان يصلنا في ديارنا في مستهل حكمه، فيكلف خيارنا بتمثيله لدينا. إلا أنتم، لم تصلونا، ثم وَليتم أمرنا سواقط المجتمع
ثانيا، في كل العهود السابقة، كان هناك جيش واحد في البلاد، إلا في عهدكم هذا صار فيها جيشان. والجيش الأصغر منهما يتجاسر على الجيش الكبير. ثالثا، كان القانون سائدا ومحترما. ففي أصغر حلة عندنا كان يكفي المظلوم أن يرفع مظلمته لشيخ الحلة أو لرجل البوليس فيُنتصف له. الآن ما عاد هناك قانون. وإذا أراد المواطن حقه فليس له من سبيل إلا أن يذهب لقائد الدعم السريع ويعطيه مالا فيرسل بعضا من رجاله يوسعون المدعى عليه ضربا بعصي الخيزران دون بينة وأمام زوجته وبناته. فسيخلصون منه حق المدعي وأضعافه معه كحق لهم. فسكت البرهان مليا، ثم قال للأمير. لماذا لا تذهب لحمدوك وتقول له هذا الكلام! فقال الأمير، لن اذهب له لأنه لم يناديني. ولن يناديني، أو ينادي أمثالي
اللوحة الثانية عندما جاء من الاستشفاء في القاهرة في ٢٠٢٢م. وقد نزل بداره الفسيحة المضيافة والمطروقة بالحلفاية. زرته وأخي عبدالواحد يوسف الوالي والوزير السابق. ولما كان عبد الواحد قد هاتف من يخبر الأمير بقدومنا فقد أعد العدة لإستقبالنا. ورغم أنه كان طريح الفراش، إلا أنه كان متوقد الذهن متابعا لتفاصيل ما يجري في دار حمر. فطلب من ابنه الأمير منعم، أجاره الله في فقده، أن يدعو كل شراتي حمر الموجودين بالخرطوم لحضور اللقاء. وما كان ذلك إلا لأنه كان هناك نزاعا حدوديا بين المسيرية وحمر تصاعد فوصل حتى أعضاء مجلس السيادة، وصدرت فيه قرارات من قبل لجنة الحدود. طلب الناظر من الشراتي الحاضرين أن يشرحوا تفاصيل ما دار. ففعلوا مستعينا بالخرط والقرارات والخطابات. بعدها قال لي الناظر. ألا ترى أننا تردينا لدرك سحيق! ألا ترى أن السماحة التي كانت تسع أباءنا وأجدادنا والتي جعلتهم يتعايشون كالأشقاء، ويتشاطرون السراء، ويتراحمون في الضراء قد فارقتنا! وأكد لي أنه ما سعى لتأجيج ذلك النزاع، الذي سالت بسببه دماء وقتل أبرياء، وأنه لا يقره أبدا. وأن الأرض فسيحة تسع القبيلتين ومثليهما معهما. وأنه لا بد لكبار القبيلتين من التدخل لإطفاء نار الفتنة. وقد كان للناظر ما أراد. إذ لم تمض ألا أيام قليلة حتى زاره بالنهود وفد كبير من أعيان المسيرية ورموزهم برئاسة الناظر المرحوم عبد المنعم موسى الشوين، وتمت تهدئة ذلك التوتر نادر الحدوث بين القبيلتين
لعمرك ما الرزية فقد مال
ولا شاة تموت ولا بعير
ولكن الرزية فقد حرّ
يموت بموته خلق كثير
ألا رحم الله فقيدنا الناظر عبد القادر منعم منصور وتغمده بواسع رحمته وانا لله وانا اليه راجعون
الاستاذ الاديب والشاعر فضيلي جماع
رحل عن دنيانا يوم أمس الأول
25 أكتوبر/2025
أحد أعمدة الإدارة الأهلية وأحد حكماء العشائر في بلادنا، الأمير عبد القادر منعم منصور - له الرحمة من رب رحيم. أعترف بأني حاولت أكثر من مرة أن أرجيء هذا الرثاء لحين تخف مرارة الحزن داخلي فأكتب عن عبد القادر منعم منصور ما لا يعرفه الكثيرون. وأدّعي بحكم صداقتي به - رغم فارق السن بيننا - أنني عرفت الراحل المقيم عن كثب. فكان أن قادت صداقتي به إلى علاقة حميمة بين أسرة والدي المرحوم جماع عبدالله وأسرة الناظر منعم منصور، ناظر عموم عشائر دار حمر، بل أعترف بأني شخصياً صرت أحمل حباً ليس له حدود لكل ما هو حمري حمري، خاصة ما يتعلق بالموروث الشعبي الغني لتلك البقعة الجميلة من الوطن السودان، وما يتعلق أيضاً بالفنون والآداب وبالجيرة والتعايش المشترك. كان الأمير الصديق عبد القادر منعم منصور هو مصدري في استقاء الكثير من معلوماتي عن دارحمر قلت بأني فكرت أكثر من مرة أن أرجيء هذا الحديث عن صديقي الأمير الراحل المقيم عبد القادر منعم منصور لحين تسكن أو تخف جمرة الحزن. لكن يبدو أن سحابة الحزن السوداني وليدة حرب (داحس والغبراء) في زماننا تتمدد ثقيلة حتى كاد البعض أن يصدق ألا نهاية لها. وهي ستنتهي مثلها مثل ما سبقها من حروب في تاريخ هذا الكوكب. وسينمو العشب وتتفتح الأزاهير وتغني الصبايا أغنيات العشق والحياة، وتولد أجيال أفضل منا بكثير. هم من يقومون بإعمار هذا البلد عماراً يدهش العقل والعين! في حديث هاتفي سريع عقب سماع النبأ الحزين مع شقيقي علي جمّاع - الخبير الأممي في الإدارة - قال عبارة عن رحيل الناظر عبد القادر، بأنه سيقول لعقلاء دار حمر في أي تواصل هاتفي معهم بقصد العزاء، أن وحدة عشائر دار حمر في غاية الأهمية ليس لحمر وحدهم، وإنما لهذه المساحة الضخمة في غرب السودان كله. وأضاف بأنه يخشى إن تمزقت وحدة عشائر دار حمر - لا أراد الله - فإنّ حروباً وليس حرباً واحدة ستنتظم هذا الركن من الوطن. هذا ملخص ما قاله خبير إداري يعرف النسيج الإجتماعي للمنطقة. أرجو أن أكون قد نقلته دون إضافة من عندي أو نقصان
كان عبد القادر منعم منصور -رغم ما عابه عليه بعض خصومه من أنه في آخر سنوات عمره - قد وقع في هفوات قادته إلى احتكاك ومشاحنات مع جيرانه المسيرية وآخرين - إلا إنهم ينسون أن الرجل زعيم قبيلة، يهرع إلى ما يظن أنه أقرب للنفع لعشيرته. وهو أمر ليس بجديد في تاريخ بلادنا، خاصة إذا افترضنا بأننا نعيش حقبة تلعب فيها حكومة الأمر الواقع دور مشعل الحرب لظنها أن الحرب بين قبائل السودان تطيل عمر نظامهم الهالك
الشرتاي الشاعر .. تلميذ حدباي وود القرشي
ما لا يعرفه الكثيرون أن عبد القادر منعم منصور شاعر جيد العبارة، خاصة في العامية. وليس ذلك بغريب فالرجل تربطه صلة رحم من جانب أمه بشاعر الحقيبة الكبير الشيخ ود الرضي. وأذكر أن قال لي بأنه التقى في شبابه الباكر ود الرضي وقرأ عليه بعض قصائده. وأن ود الرضي قال له بالحرف: (يا عبد القادر يا ود بنتنا إنت شاعر..إنت شاعر). وأظن أن شاعريته تفتقت في بواكير الستينات حين ظل يزور الأبيض باستمرار من قرية (أم قرنا جاك) الواقعة في حدود المرعى والزراعة بين حمر والمسيرية، حيث عينه وقتذاك أبوه الناظر منعم منصور شرتاي (ناظر محكمة) عليها. وقد حكى لي الراحل قصة لا تخلو من طرافة قادت إلى صداقة عميقة بينه وبين شاعر الحقيبة الشهير حدباي، جعلت حدباي يصر على مصلحة الأشغال وقتها بنقله من الأبيض حاضرة كردفان وإحدى عواصم الثقافة والفن في السودان آنذاك إلى ام قرنا جاك. كان في الأبيض وقتها من كبار شعراء الحقيبة وأغنية الحداثة في السودان الشعراء: سيد عبد العزيز وحميدة أبوعشر وحدباي ومحمد علي الأمي وقاسم عثمان بريمة، وطبعاً صاحب صالون الثقافة ومجدد النغم الشاعر محمد عوض الكريم القرشي. إضافة إلى ميلاد فرقة فنون كردفان بقيادة الموسيقار جمعة جابر وأمين الربيع والإعلامي عوض محمداني- عليهم جميعاً رضوان الله. شهر حدباي بين هؤلاء بإفراده بين الحين والآخر مقطعاً شعرياً في أحد الأمور - وغالباً ما يكون في الغزل. ويطلب من الشعراء مجاراته. ومن تلك المقاطع أن حدباي شاهد طالبات إحدى المدارس وهو في طريقه للعمل بمصلحة الأشغال في رئاسة المديرية. ورغم تقدم السن فقد استهواه المنظر، فكتب يقول
بص المدرسة البصيتلُو بصّة عابرْ
ومن داخلو انطلقْ سهماً يولْوِلْ هادرْ
حشّ حشايا ما خلّالي ضلْعاً جابرْ
كيفنُّو الخلاصْ؟ يا شُعرا فيكُم خابرْ؟؟
تلقف الشعراء الرمية وكلٌّ يحاول مجاراة حدباي ومواساته
يقول لي عبد القادر بأنّ الرمية وصلته في (ام قرنا جاك) في مظروف مع أحد سائقي اللواري. فلم يتوان في الرد على حدباي حالاً بالآتي
عم حدباي بجيبك مع إني لستُ بخابرْ
وتجرُبْتي القليلة أنا بيها راضِي وصابرْ
حذارِ من النّظر في كلِّ بصاً عابرْ
واجْتَرْ ذكرياتْ ماضي الحقيبهْ الغابرْ
إلى أن يقول
ولوْ إنت أستاذ الغرامْ وشاعر الحقيبة النادرْ
وأستاذ العشقْ الدِّيمة فيهو محاضرْ
ماكْ قادرْ ترضى بالقليلْ ما قادرْ
فكيف يعملْ إبنكْ الشرتايْ عبد القادرْ؟
يقول لي عبد القادر بأنّ هذه المجاراة قد جعلت عم حدباي يتقدم بطلب للأشغال بنقله لقرية ام قرناً جاك ككاتب دونكي. ولتدوم صحبته مع شاعر الحقيبة الكبير حدباي - إبن شمبات الوريفة - قرابة الثلاث سنوات في ذلك الجزء من بلادنا. ويعترف بأنه تلقى من أخبار الحقيبة وسيرة كبار شعرائها ما لم يكن يحلم به. ويشهد بأنّ حدباي كان من أخلص وأوفى أصدقاء شاعر الوطن خليل فرح.. خاصة في أيام الخليل الأخيرة وهو يعاني وقتذاك من مرض السل القاتل. وأن حدباي قد حكى له عن خليل فرح وجيل الخليل ما لم يكن يحلم بمعرفته. يضيف بأن الطريف هو أنّ البص بسبب تلك المساجلات أصبح مثار إدعاء بملكيته بين الأبيض الثانوية بنات وكلية معلمات الأبيض!
يقول أبو الرواية الأفريقية المعاصرة شينوا أشيبي بأنه كلما بلغه نبأ رحيل أحد حكماء العشائر الأفريقية، تأكد له أن مكتبة بأكملها قد اندثرت قبل أن نجمع ما بها من حكمة وسداد رأي. لقد جاء رحيل الأمير عبد القادر منعم منصور في وقتٍ كثر فيه الموت المجاني الرخيص. وقام فيه للزعانف وقصار القامة ريش ومخالب. وصار التطريب فيه لساقطات ابتليت بهن الساحات، وأغرق زعيقهن كل منتدى حتى صار الكل يحن إلى يوم أمس وينادونه بالزمن الجميل.. وهذا ما أخشي أن يقود فهم الأجيال الناشئة بكل أسف إلى أننا أمة تبكي ماضيها ولا تعرف أن الصواب هو أن تغني لمقبل أيامها وصناعة مستقبلها مهما تكالبت عليها الكوارث. لكني واثق إنّ أمة أنجبت طهارقا والمك نمر والمهدي والسلطان تاج الدين والسلطان عجبنا وود حبوبة وعبد الفضيل الماظ.. أمة أنجبت التجاني الماحي والمجذوب ومحمد المكي ابراهيم والكاشف وعثمان حسين ووردي .. أمة أنجبت شهداء منهم على سبيل المثال لا الحصر: علي فضل والتاية والسنهوري وقصي والأستاذ احمد الخير - أمة كهذه لن تخرب ديارها
تقبلك الله إلى جواره يا صديقي الناظر الشاعر عبد القادر منعم منصور في جنات النعيم. تعازينا للوطن كله فيك ونخص بالتعازي الأهل في عشائر دار حمر بتعددها الذي وصفوه بفروة النمر لجمال ألوانه ولوحدته وليس تنافره. فالتعدد كان نعمة منذ الأزل إن أحسن الناس ضبطه وتوظيفه لحالهم ومآلهم. ونخص بالعزاء بيت النظارة نساءً ورجالاً وأسرة الناظر صديقي وصديق الأسرة
دكتور أحمد إبراهيم أبوشوك
توطئة
نظَّمت وزارة الحكومة الإتحادية مؤتمر الإدارة الأهلية القومي بقرية نعيمة بالولاية الوسطى في الفترة 15-19 أكتوبر1992، وكان لي شرف حضوره نيابةً عن المدير التنفيذي لمحافظة البحر الأحمر؛ لأنني في ذلك الوقت كنت أعمل ضابطًا إداريًا ببلدية بورتسودان وأعُدُّ أيضًا مقترح أطروحتي لنيل درجة الدكتوراه عن نظارة البديرية في وسط كردفان. شارك في المؤتمر عددٌ من زعماء الإدارة الأهلية وقدامى الإداريين، وأذكر منهم: الناظر عمر إدريس هباني (ناظر عموم الحسانية والحسنات)، والناظر عبد الجبار حسين زاكي الدين (ناظر البديرية)، والناظر الطيب هارون (ناظر عموم الجوامعة)، والناظر آدم حسن نمر أبو قدم (ناظر الهواوير)، والمك يوسف حسن عدلان (مك عموم شمال الفونج)، والملك رحمة الله محمود (رئيس محكمة الفاشر)، والناظر علي الغالي (ناظر الهبانية بكردفان)، والناظر محمد الأمين ترك (ناظر عموم الهدندوة)، والإداري الضليع محمد أحمد شرفي، مؤلف كتاب "صور من الأداء الإداري في السودان". ومن بين المشاركين الذين لفتت مداخلاتهم الرصينة انتباهي وانتباه الحضور، الناظر عبد القادر منعم منصور (ناظر عموم حَمَر)، لفصاحة لسانه، وسَعة معرفته بتاريخ الإدارة الأهلية، وقدرته على نقد مسوغات تصفيتها عام 1970م، وطرح مقترحاتٍ واقعية لإعادة تأهيلها في ظل الظروف الإدارية والسياسية المتغيّرة
أولًا: الأصل والنشأة
تشير الروايات المتواترة أنَّ قبيلة حَمَر قد جاءت إلى غرب كُردُفَان من دارفور في النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي، واختلطت ببعض قبائلها المحلية، واستوعبت بعضها في تركيبة بنائها النسبي، وجعلتها جزءًا من نسجيها الاجتماعي بفضل المعايشة والمصاهرة. وبمرور الزمن أضحت قبيلة حَمَر مقسمة إلى ثلاثة أفرع رئيسة، وهي: العساكرة، والدقاقيم، والغريسية. وفي بداية الاحتلال الإنجليزي-المصري (1898-1956)، أعادت الحكومة تعيين مشايخ حَمَر في العهد التركي وأمرائهم في المهدية في مناصبهم القديمة وبألقاب إدارية، فأصبح الشيخ إبراهيم بيه المليح ناظرًا للعساكرة، والشيخ حمد بيه حامد فتين ناظرًا للدقاقيم، والشيخ عبد الرحيم سالم أبودقل ناظرًا للغريسية. وعندما شرع السير هارولد ماكمايكل، السكرتير الإداري (1926-1934)، في إعادة هياكل الإدارة الأهلية في دار حَمَر، وتعيين ناظرٍ بدلًا عن الشيخ إسماعيل محمد شيخ (قراض القش) عام 1926، برز اسم "شيخ قرية غير معروفٍ من أم جِقُرو يدعى منعم منصور محمد شيخ"، كما يقول هندرسون، منافسًا للشيخ أحمد إسماعيل ابن الناظر؛ إلا أن الاختيار كان من نصيب هذا الأخير، الذي لم يكن كفؤًا لشغل الوظيفة، فتمت إقالته عام 1927. وقبل عام من إقالة الشيخ أحمد إسماعيل، توفي الشيخ عبد الرحيم سالم أبودقل، وبذلك سنحت الفرصة لتوحيد نظارات دار حَمَر تحت إدارة ناظر عموم، مثل ناظر عموم دار الكبابيش، وناظر عموم دار الجوامعة، وناظر عموم دار المسيرية. فكان الاختيار من نصيب الشيخ منعم منصور، ناظر العساكرة آنذاك، والذي رشَّحه للوظيفة الناظر علي التوم فضل الله سالم، وزكى ترشيحه السير ريجنالد ديفيز (Reginald Davies)، مدير مصلحة المخابرات آنذاك، الذي زار الشيخ منعم في قرية أبوجفالة غرب مدينة أبوزبد، ثم أصدر السير جون مافي (John Maffey)، حاكم عام السُّودان آنذاك، قرار تعيينه في 23 يوليو 1928. وفي عهد ناظر العموم الشيخ منعم منصور أُعيدت هيكلة إدارة دار حَمَر ومحاكمها الأهلية، وبدأت تظهر معالم نهضتها الحديثة. ومن الإداريين البريطاني الذين شهدوا تلك النهضة الإدارية، جيمس روبرتسون، مُفَتِّش مركز غرب كُردُفَان (1934-1936)، الذي وصف الناظر منعم منصور بأنه "رجل طيب ودود، استطاع بهدوئه وحنكته وأمانته كسب احترام قبيلته المشهورة بالفوضى وعدم احترام القانون
بعد وفاة الناظر منعم منصور عام 1970م، تولى ابنه منصور إدارة نظارة عموم دار حَمَر إلى أن وافته المنية عام 1985، ثم خلفه أخوه عبد القادر، الذي عُدل لقبه الوظيفي إلى "أمير عموم قبائل دار حمر" في عهد حكومة الإنقاذ (1989-2019). وبذلك واصل الناظر عبد القادر نهج والده، جامعًا بين الزعامة التقليدية والمشاركة الفاعلة في مؤسسات الدولة التشريعية على مستوى كردفان والعاصمة الخرطوم. وقد عُرف بشخصيته المتزنة التي جمعت بين الحزم والحكمة، وبمرجعيته الموثوقة في حلّ القضايا القبلية والنزاعات المجتمعية، كما أسهم في دعم التنمية المحلية من خلال مشروعات التعليم والمياه والزراعة، فكان زعيمًا إصلاحيًا بحق
ثانيًا: شهيد المحبسين
بعد اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023م، أعلن الناظر عبد القادر منعم منصور دعمه للقوات المسلحة السودانية، ورفضه القاطع لإنحياز الزعامات القبلية إلى قوات الدعم السريع، مجسَّدًا ذلك في مقولته المتداولة: "نحن نموت جميعًا وتحيا القوات المسلحة." وحين سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة النهود، وجد الناظر نفسه أمام موقفٍ عصيب؛ إذ أصبح رهين مَحبسَين: محبس الثبات على الموقف الذي أعلنه بمناصرته للجيش، ومحبس الإقامة الجبرية الذي فرضته عليه قوات الدعم السريع، التي سعت لاستغلال مكانته الاجتماعية لترجيح كفتها في الصراع؛ إلا أنه رفض الإذعان إلى مطالبها. وفي ظل هذه الظروف القاسية، توفي الناظر عبد القادر منعم منصور في يوم السبت الموافق 25 أكتوبر 2025م بمدينة النهود، وسط اتهاماتٍ رسمية وشعبية لقوات الدعم السريع بمنعه من السفر لتلقي العلاج، وهو ما عُدّ انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة. وبذلك رحل الفقيد شهيدًا لموقفه المبدئي، تاركًا وراءه إرثًا وطنيًا ضخمًا وتجربةً ثرية في القيادة والإصلاح الاجتماعي، ستظل نبراسًا تهتدي به الأجيال القادمة من أبناء دار حَمَر والسودان عمومًا
خاتمة
لقد جسّد الناظر عبد القادر منعم منصور نموذج القائد الذي جمع بين أصالة الزعامة التقليدية وبصيرة الوطنية الحديثة. لم يكن مجرّد ناظرٍ لقبيلة، بل كان صوتًا عاقلًا في زمنٍ تاهت فيه البوصلة الوطنية. وقد دفع حياته ثمنًا لموقفه المبدئي، فاستحق بجدارة لقب شهيد المحبسين: محبس المبدأ، ومحبس الثبات عليه. رحم الله الفقيد رحمةً واسعة، وجعل ذكراه منارةً للثابتين على مواقفهم التي يرونها صوابًا ولا يهابون لوم اللائمين
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالي: (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا). الزمر-الآية 73
ترجل الحبيب عبدالقادر الي دار البقاء انتقل الي جوار ربه حاملا صحائف إنجاز خالدات فبالإضافة الي حنكته في الإدارة والبصارة، فقد كان ضليعا في السياسة ما سمح له حماية دار حمر، موحدة قوية رغم تشظي معظم قبائل السودان، وتنازع السلطة وتفرق البعض الي عدة فروع، ظل حمر قدوة في التماسك والترابط بفضل قيادتها والكاريزما، التي تمتع بها حبيبنا عبدالقادر منعم منصور جميعنا نقتدي به ونتشبه
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح
وبذلك فقدنا آخر حكماء الجيل المنير، أفضل قادة الإدارات الاهلية، أكثر السياسيين خبرة وحكمة ومرونة
أقوي الرجال صلابه وركوزا، أحن الناس، أفضل الوطنيين حبا للوطن، مرجع أساسي من مراجع السودان في السياسة والإدارة والثقافة والاقتصاد والدين والتاريخ والمجتمع
قال تعالي في الحديث القدسي
إن ألسنة الخلق أقلام الحق
فها هي ألسنتنا تلهج بذكراه شاهدةً على الإنجاز ـوالإحسان والاستقامة والتقوي
فأرقد بسلام يا أبا عبدالمنعم. فأعمالك تؤهلك ضيفا كريما مع الصديقين والشهداء والصالحين
وحسن أولئك رفيقا
وأرفع رايه أبيك يا منعم وقد الركب الي حيث النصر والسلام، وكونوا سند للوطن يا قادة دار حمر يا أهل العطاء والبلاء
يا أمان السودان ومسمار النص
أيامك مضن متل البروق الرفن
كتر النوح عليك ترع العيون ماجفن
تاج عز الصداقة رقد معاك واتكفن
الجود والبشاشة اتقالدن واتوفن
فريق ركن/عبدالرحمن الصادق المهدي
حول إرتقاء أمير أمراء السودان وناظر عموم مناطق دار حمر بالسودان عامة
(الأمير عبد القادر منعم منصور)
بسبب حرمان من العلاج والدواء بواسطة مليشيا الدعم السريع المجرمة
قال الله تعالى في محكم التنزيل
(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)
آل عمران 169-175
وقال تعالى
(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) 277 الشعراء
الموت حق
ولا نقول إلا مايرضي الله سبحانه وتعالى
(إنا لله وانا إليه راجعون)
بقلوب راضية بقضاء الله وقدره ينعي الاتحاد العام لإبناء مناطق دار حمر بالخرطوم برئاسة الفريق آدم حمد وأعضاء المكتب التنفيذي إنابة عن كل أبناء وبنات وأعيان مناطق دار حمر بعموم السودان، ينعون الي الأمة السودانية الأمير الشهيد بإذن الله تعالى عبدالقادر منعم منصور، الذي وافته المنية بالنهود بعد معاناة مع المرض، ومع تقدم سنه إلا ان مليشيا البغي والعدوان مليشيا ال دقلو المجرمة، حرمته من العلاج والدواء كحق من حقوق الإنسان، وهي بذلك تريد كسر إرادته وتسجيل موقف منه لصالحها، ولكن الأمير عبد القادر منصور قال لهم هيهات منا الذلة، ورفض ذل وهوان المليشيا وتمسك براية الدين والوطن والانحياز للقوات المسلحة جهارا نهارا، موقف سجل بمداد من نور ونار لم يتلجلج ولم يتخلف، وقال قولته المشهورة إن باطن الأرض خير لنا من ظاهرها ان وطأت اقدامهم ارضنا، ولما وطأوها غدرا وخسة تمسك بالأرض والديار ورفض الخروج
إن الاتحاد العام لإبناء مناطق دار حمر بالخرطوم يندد بالجريمة النكراء ، التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع المتمردة في حق الناظر عبدالقادر منعم منصور، وحرمانه من الحركة والدواء ومقابلة الاهل حتى تسببت في وفاته
ويهيب بالمنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية والوطنية العدلية والحقوقية، ان تجعل من قضية مقتل الناظر عبد القادر منعم منصور، بحرمانه من تلقى العلاج المناسب والإعتداء على داره وأهله ومنطقته وتحويلها لثكنة عسكرية، قضية محورية حقوقية وان تنزل الوصف المناسب بمنظمة الدعم السريع الإرهابية، وتحظرها وتمنع التعامل معها، وتقدم قادتها للمحكمة الجنائية الدولية باعتبارهم مرتكبي جرائم حرب وإبادة جماعية
إن الاتحاد العام لعموم مناطق دار حمر بالخرطوم بقيادة الفريق آدم حمد وأعضاء المكتب التنفيذي يشكرون المجلس السيادي وكل قادة الدولة، والادارات الأهلية والاعلام وقادة الرأي العام، لمواقفهم القوية بإدانتهم مواقف المليشيا لحرمانها الأمير الراحل الشهيد عبدالقادر منعم منصور ، من العلاج مما أدى إلى وفاته
هذا ويتقبل اتحاد عموم مناطق أبناء دار حمر العزاء في داره بام درمان- شارع العرضة إعتبارا من الأحد 26 أكتوبر 2025 والايام التي تليه
ونختم بالآية الكريمة
(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)
ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
الفريق/ آدم حمد
رئيس إتحاد عموم مناطق أبناء دار حمر
والمكتب التنفيذي
بسم الله الرحمن الرحيم
الله أكبر ولله الحمد
حزب الأمة القومي ولاية كسلا
نعي أليم
قال تعالي ﴿ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾. صدق الله العظيم
باعين دامعة وقلوب حزينة راضية بقضاء الله وقدره، مؤمنة بحكمه مسلمة لأمره، ينعى حزب الأمة القومي-ولاية كسلا ، المغفور له بإذن الله الناظر عبدالقادر منعم منصور ناظر عموم قبائل دارحمر، َونحن إذ ننعاه ننعي فيه الشهامة والمروءة والرجولة والوفاء بالعهد، والثبات على المبدأ والتمسك بالوطن وحماية الأرض والأعراض ، ألا رحمه الله رحمة واسعة وأجزل له العطاء بقدر ماقدم إنه جواد كريم.. لأهلنا حمر أحر التعازي ولاهل كردفان الصبر والسلوان، ولجميع أبناء الوطن الحبيب ولا حول ولا قوة إلا بالله
إنا لله وإنا إليه راجعون
الأمة القومي كسلا
بسم الله الرحمن الرحيم
د. عبد المحمود أبو ينعى ناظر عموم قبائل دار حمر
قال تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الغُرُورِ) صدق الله العظيم
غادر دنيانا الفانية فجر اليوم السبت الثالث من جمادى الأولى الموافق 25 أكتوبر 2025م الناظر عبد القادر منعم منصور، ناظر عموم دار حمر بعد عمر قضاه في خدمة الأهل والوطن متمثلا نهج آبائه وسلفه في الإدارة الأهلية، ونحن نودعه في وقت عصيب تحتاج فيه البلاد إلى حكمته وتجربته في الإدارة وفض النزاعات والمحافظة على النسيج الاجتماعي؛ إنني في يوم رحيله أسجل على شاهد قبره الآتي
أولا: الإدارة الأهلية في السودان عموما وفي غرب السودان على وجه الخصوص؛ قامت بدور كبير في المحافظة على الأمن والاستقرار وفض النزاعات بالحكمة والالتزام بالأعراف الراسخة التي ظلت حاكمة للعلاقات بين القبائل والأسر؛ فهي عامل تماسك للمجتمع ورمز لهويته وأمنه واستقراره
ثانيا: القبيلة في غرب السودان مؤسسة اجتماعية وليست عصبية عرقية؛ فالقبيلة الكبيرة تضم في داخلها عدة قبائل لديها شيوخ وعمد وشراتي حسب نسبة كل مجموعة قبلية مع بقية القبائل، ولجميع المكونات الاجتماعية تمثيل في مجلس النظارة، والناظر يتم اختياره من مجلس العمد قبل تسييس رئاسة الإدارة الأهلية في عهد الإنقاذ
ثالثا: منطقة دار حمر تتميز بالتنوع القبلي والتصاهر بين القبائل؛ وهي أشبه بالسودان المصغر، حيث يوجد فيها مواطنون من كل أنحاء السودان؛ شماله وجنوبه وشرقه ووسطه وغربه، ورفدت السودان بعدد من المبرزين في كافة المجالات؛ في الطب والقضاء والاقتصاد والسياسة والإدارة والدبلوماسية والعلوم الشرعية لهم بصمات واضحة في الخريطة السودانية القومية
رابعا: يُحمد للإدارة الأهلية في دار حمر تحت قيادة الناظر عبد القادر منعم منصور، المحافظة على النسيج الاجتماعي، وتصفير الحروب القبلية، ووحدة الإدارة الأهلية، والتواصل مع جميع القبائل في كل أنحاء السودان؛ بل قيادة المساعي الحميدة لفض النزاعات في المناطق التي شهدت نزاعا دمويا وأفلحت في تحقيق الصلح الأهلي بين المتخاصمين
خامسا: دار حمر تتميز عن غيرها من الدور أنها مملوكة لأهلها بصك ممهور بتوقيع سلطنة دار فور، وأن أهلها دفعوا قيمتها للسلطنة، ومع ذلك ظلت مفتوحة تستقبل كل من أراد الإقامة فيها مواطنا كريما له سكنه للإقامة، وأرضه للزراعة يمارس كل حقوق المواطنة دون تمييز
سادسا: برحيل الناظر عبد القادر منعم منصور فقدت دار حمر رمزها وقائدها وموحد كلمة أهلها؛ بل فقد السودان كله قائدا أهليا ظل مرابطا في بلده رغم الأهوال التي أفرزتها الحرب اللعينة، ورفض المغادرة حتى لتلقي العلاج مفضلا البقاء مع أهله يشاركهم آلامهم ويعالج مشاكلهم ويتصدى لكل من يسعى لجرهم للفتنة
سابعا: ترك الراحل إرثا أسسه السلف وحافظ عليه، ونرجو أن يسير خلفه على نهج سلفهم الصالح. اللهم إن عبدك عبد القادر أتاك مفتقرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه، اللهم أغفر له وارحمه وأكرم نزله ووسع مدخله واجعله في مقام عبادك الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، اللهم ألهم كل أهل دار حمر وأسرة الناظر الممتدة الصبر والسلوان وحسن العزاء
قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) لاَ يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ المَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ) صدق الله العظيم
بسم الله الرحمن الرحيم
{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} صدق اللَّهَ العظيم
نعي الناظر الأمير عبد القادر منعم منصور
بقلوب يفطرها الحزن، ويعتصرها الألم، أنعي رحيل الناظر الأمير عبد القادر منعم منصور، أمير عموم قبائل دار حمر، الذي رحل عن دنيانا اليوم ٢٥-١٠-٢٠٢٥م شامخًا كما عاش، ثابتًا في أرضه ودياره التي أحبها وأحبته
رحل الناظر الأمير عبد القادر منعم منصور إلى رحاب ربه رحيلا يشبه رحيل الرجال الذين لا يساومون على مواقفهم، والذين يكتبون آخر فصول حياتهم بمداد من الكرامة والشجاعة والإباء. فقد ظل، رحمه الله رغم قسوة الحرب وتقدم العمر، مرابطا في عرينه ومرتبطًا بعشيرته وناسه في قبيلة حَمر ومدينة النهود، رافضًا مغادرتها حتى بعدما استباحتها المليشيات، مفضّلًا البقاء في وسط محبيه حيث تاريخ أجداده المسطور على صفحات الفروسية والنبل.
لقد كان الناظر الأمير الراحل مواصلا لنا وكنت على اتصال به، وقد كان في كل وقت وحين مثالًا للاستقامة والشهامة والتماسك والوفاء لتاريخه وقبيلته ووطنه ولمن يعرفه. ولم يسجل له موقفاً في طول حياته وعرضها أقل شجاعة من مواقفه في التاريخ، فضلاً عن أنه عرف بكريم الخصال، وبانه قوي الإرادة، صادق الانتماء، صلب الموقف
وللتاريخ، نذكر له استضافته وشقيقه الناظر منصور منعم منصور الإمام الشهيد الهادي المهدي في زيارته إلى النهود في منتصف الستينيات، كما نسجل على شاهد قبره انه كان ربما الوحيد الذي أقام عزاء في داره لوالدي الإمام الشهيد الهادي، رغم المنع وما تعرض له لاحقاً من مساءلة من نظام جعفر نميري آنذاك — ولكن موقفه ذاك يجسد وفاءه وصلابة معدنه
تعازينا القلبية للسادة آل منعم منصور وأرحامهم وأصهارهم ولكافة الأهل في دار حمر ولجميع عارفي فضل ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ المقيم
رحم الله الناظر الأمير عبد القادر منعم منصور، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة حيث لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فقد مات بضيّ عينه وصفاء روحه وكاريزما القادة الذين لا يتكررون كثيرًا
لقد رحل في صمت، ولكن سيرته ستبقى تتردد في ذاكرة الأجيال، شاهدة على رجلٍ عاش ومات واقفًا، في أرضه وبين قومه، كما يفعل الكبار دائمًا
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّة فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جنتي). صدق الله العظيم
د. الصادق الهادي المهدي
بسم الله الرحمن الرحيم
نظارة عموم قبائل اللحويين بالسودان
يقول تعالي: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي). صدق الله العظيم.
يحتسب ناظر عموم قبائل اللحويين بالسودان الناظر عيد الزين آدم، عند الله المغفور له
ناظر عموم قبائل دار حمر الناظر عبدالقادر منعم منصور. وتؤكد نظارة عموم قبائل اللحويين ان الناظر
الأمير عبدالقادر منعم منصور، أسلم الروح إلى بارئها وأغمض عينيه إلى الأبد في الأرض والدار التي أحبها وأحبته، رافضًا في إباءٍ وشموخ أن يغادرها، وقد استباحتها مليشيات وعصابات التمرد، وأن يغادر منزله وداره حيث تاريخ أجداده المسطور على لوح الجسارة والشجاعة والشهامة
وتؤكد نظارة اللحويين ان الناظر عبدالقادر منعم منصور ، رحل وقد سطّر مواقف للتاريخ.. مواقف ستطالعها الأجيال جيلاً بعد جيل، تقرأ فيها سيرة رجل ٍكتب آخر فصول حياته بمدادٍ يليق بالرجال الشجعان من أمثاله
رحم الله الأمير عبدالقادر منعم منصور، وقد كان صفي الروح وذو كاريزما، وقيادي لن يتكرر كثيراً
ونظارة اللحويين إذ تنعيه تنعي فيه أميرا داعما للقوات المسلحة، وظل على هذا المبدأ الي آخر نفس له رغم مضايقات المليشيا التي منعته العلاج ومنعته من التمتع بحقوقه كاملة
على إثر هذا المصاب الجلل تتقدم نظارة اللحويين، بالتعازي للشعب السوداني عامة ولعموم قبائل دار حمر . سائلين الله أن يشمله بعفوه وان يسكنه فسيح جناته، وينعم عليه بواسع رحمته ورضوانه ويلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان
إنا لله وانا إليه راجعون
عيد الزين آدم
ناظر عموم قبائل اللحويين بالسودان
25 أكتوبر 2025م
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.
صدق الله العظيم
ببالغ الحزن والأسى وبقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، أتقدم بأحرّ التعازي إلى أسرة نظارة الدار، وإلى أهلنا في دار حَمَر، وإلى عموم الشعب السوداني، بأحر التعازي في وفاة المغفور له بإذن الله الأمير عبد القادر منعم منصور، ناظر عموم قبائل دار حَمَر، وأمير أمراء السودان، الذي لبّى نداء ربه بعد مسيرةٍ زاخرةٍ بالعطاء الوطني والإنساني والمواقف النبيلة
لقد كان الفقيد – رحمه الله – قامةً وطنيةً شامخة، سعى طيلة حياته لتعزيز النسيج الاجتماعي بالمنطقة وخدمة مجتمعه ووطنه بكل صدقٍ وإخلاص. عرفه الناس محباً للخير، جامعاً للقلوب، وقد كان محل تقدير واحترام كبير بين كافة قبائل ومكونات الدار الاجتماعية، فكان بذلك مثالاً للقائد الذي يُحتذى به في ظل هذه الفتن والإبتلاءات التى تحتوى بلادنا
وبرحيله، فقد السودان أحد قياداته الأهلية الكبيرة وخسرت مدينة النهود ودار حَمَر رمزاً شامخاً وقائداً حكيماً
نسأل الله العلي القدير أن يغفر له، ويرحمه، ويتقبله مع الصديقين والشهداء والصالحين في أعلى الجنان ، وأن يُلهم أسرته الكريمة وأهله الصبر والسلوان
خالص العزاء والمواساة لوكيل الإمارة منعم عبد القادر منعم، ولجميع أفراد الأسرة الكريمة، في هذا المصاب الجلل
ولا نقول إلا ما يرضي الله وانا لله وإنا إليه راجعون
الدكتور إبراهيم البدوي عبد الساتر
وزير المالية السابق
الأبيض26-10-2025(سونا)-أكد والي ولاية غرب كردفان اللواء ركن (م) حقوقي محمد آدم محمد جايد أن ثبات الراحل المقيم الأمير عبدالقادر منعم منصور أمير عموم قبائل دار حمر جسّد موقفاً وطنياً خالداً سيبقى محفوراً في ذاكرة التاريخ، مشيراً إلى أن الفقيد كان مثالاً للقائد الحكيم ورمزاً للتعايش والسلم الإجتماعى
وقال الوالي في تصريح لـ(سونا) أثناء مراسم تأبين الأمير عبدالقادر اليوم بالأبيض إن الراحل أمضى أكثر من سبعين عاماً في خدمة الوطن عبر البرلمان والإدارة الأهلية والعمل الاجتماعى، وكان حاضراً في كل مبادرات الإصلاح والمصالحات، حريصاً على رتق النسيج الاجتماعي ولمّ الشمل بين مكونات المجتمع,
وأضاف أن مقولته الشهيرة "نموت نحن وتحيا القوات المسلحة" ستظل خالدة تعبّر عن إخلاصه ووفائه لوطنه وجيشه، مؤكداً أنه ظل صامداً في موقفه الداعم للقوات المسلحة حتى آخر أيامه
وأشار الوالي إلى أن الأمير الراحل واجه في أيامه الأخيرة ظروفاً صعبة بسبب الحصار الذي فرضته عليه المليشيا، ما حرمه من تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وقال إن التاريخ سيذكره كقائد رحل شامخاً دون أن يساوم على مبادئه
وأعرب الوالي جايد عن ثقته في أن من يخلف الأمير سيكون خير امتداد لسيرته العطرة، مؤكداً أن قبيلة حمر ستظل موحدة على قلب رجل واحد ماضية في طريق الحكمة والإصلاح الذي أرساه الراحل وقدّم الوالي في ختام كلمته باسم حكومة ومواطني ولاية غرب كردفان داخل وخارج الولاية الشكر للحكومة المركزية ومجلس السيادة والوزراء وولايات البحر الأحمر والخرطوم والنيل الأبيض, وشمال كردفان، على مؤازرتهم وتعازيهم، داعياً الله أن يتغمد الأمير عبدالقادر بواسع رحمته، ويغسله بالماء والثلج والبرد، ويبارك في ذريته، وأن يجعل هذا الفقد آخر الأحزان
الابيض 26-10-2025(سونا)-نعى المدير العام لوزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية الوزير المكلف بولاية غرب كردفان المهندس خالد جبر الله خمسين، فقيد الوطن والإدارة الأهلية الأمير عبدالقادر منعم منصور، أمير عموم قبائل دار حمر، الذي انتقل إلى جوار ربه بالنهود بعد حياة حافلة بالعطاء والعمل الوطني والاجتماعي
وأكد الوزير في تصريح لـ(سونا)، أن الراحل كان رمزاً للحكمة والوفاء، وقائداً مخلصاً كرّس حياته لخدمة الوطن وتعزيز التعايش السلمي بين مكونات المجتمع، مشيراً إلى أن سيرته ستظل باقية في ذاكرة أهل السودان لما قدمه من جهد في ترسيخ دعائم الإدارة الأهلية والإصلاح الاجتماعي
وحمّل جبر الله مليشيا الدعم السريع المتمردة المسؤولية الكاملة لوفاة الأمير بعد حصاره في داره بالنهود ومنعه من أبسط مقومات الرعاية الصحية
وأضاف المهندس خالد جبر الله أن الأمير عبدالقادر مثّل نموذجاً فريداً في القيادة الراشدة، وأسهم بدور بارز في توطيد الاستقرار المجتمعي بولاية غرب كردفان والسودان عامة، معرباً عن تعازيه لأسرة الفقيد وعموم قبائل دار حمر، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء
الأبيض 26-10-2025 (سونا) - نعت جامعة غرب كردفان اليوم بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره الأمير عبد القادر منعم منصور، أمير أمراء السودان وأمير عموم قبائل دار حمر، ورئيس مجلس أمناء الجامعة الأسبق، الذي وافته المنية بمدينة النهود بعد مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والاجتماعي
ويُعدّ الراحل أحد أبرز مؤسسي جامعة غرب كردفان، وصاحب المبادرة الأولى لإنشائها، حيث تولى رئاسة مجلس أمنائها لدورتين متتاليتين، كما شغل مقعداً في البرلمان الوطني لأربع دورات متتالية، مقدماً جهده وفكره في خدمة الوطن لما يقارب نصف قرن
وأشادت الجامعة بمناقب الفقيد، الذي عُرف بحكمته في إدارة شؤون القبيلة، وسعيه الدائم لترسيخ السلم الاجتماعي وحل النزاعات ولمّ الشمل، مؤكدة أن السودان فقد برحيله رمزاً من رموز الوطنية والوفاء سائلةً الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه وأبناء دار حمر وأهل السودان جميعاً الصبر والسلوان
الأبيض 26-10-2025( سونا) - نعت مفوضية العون الإنساني بولاية غرب كردفان ببالغ الحزن والأسى ناظر عموم قبائل دار حمر الأمير عبدالقادر منعم منصور، الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم إثر علة مرضية بعد أن حاصرته مليشيا الدعم السريع المتمردة وقيدت حركته، ومنعته من تلقي العلاج خارج حدود مدينة النهود. وجاء ذلك في بيان رسمي أصدره مفوض العون الإنساني بالولاية
نص البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا ۗ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ). صدق الله العظيم ، سورة آل عمران ( 145)
ينعي مفوض العون الإنساني بولاية غرب كردفان الأستاذ المنا دفع الله محمد جبارة، وأعضاء المكتب التنفيذي وكافة العاملين بالمفوضية، بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، المغفور له بإذن الله الأمير عبدالقادر منعم منصور، ناظر عموم قبائل دار حمر، الذي لبّى نداء ربه اليوم إثر علة مرضية بعد أن حاصرته مليشيا الدعم السريع المتمردة داخل النهود وقيدت حركته، ومنعته من تلقي العلاج خارج مدينة النهود وإذ ينعى المفوض وطاقم المفوضية الفقيد، فإنهم ينعون قائداً وطنياً مخلصاً وأحد رموز الإدارة الأهلية الذين أسهموا في تعزيز السلم المجتمعي، وترسيخ قيم التعايش والاستقرار، وكان مثالاً للحكمة والرأي الرشيد في معالجة القضايا والنزاعات الأهلية
سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين، وأن يلهم آله وذويه وكافة أبناء السودان الصبر وحسن العزاء
إنا لله وإنا إليه راجعون
الابيض 26 -10 - 2025 (سونا)- نعت الإدارة الأهلية بولاية غرب كردفان الأمير عبدالقادر منعم منصور، أمير عموم قبائل دار حمر، الذي انتقل إلى رحمة الله أمس بمدينة النهود إثر تدهور حالته الصحية، بعد أن تعذّر عليه تلقي العلاج خارج الولاية بسبب الحصار الذي فرضته عليه مليشيا أسرة دقلو المتمردة
وفي تصريح لـ (سونا)، أشاد العمدة ياسين كباري، عمدة الجبارات إحدى بطون قبيلة المسيرية الفلايته، بمواقف الأمير الراحل ودوره البارز في تعزيز التعايش ورتق النسيج الاجتماعي، مشيراً إلى شجاعته ومبادرته الدائمة في أعمال الخير, كما عدد الشرتاية قريب جاد كريم سالم ، عضو المكتب التنفيذي لإمارة عموم قبائل دار حمر، مآثر الفقيد، واصفاً إياه برمز الشجاعة والثبات، مؤكداً رفضه لكل إغراءات المليشيا ومحاولاتها للمساومة، وتمسكه بدعم القوات المسلحة حتى وفاته. وحمّل قريب مليشيا الدعم السريع المتمردة مسؤولية وفاة الأمير عبدالقادر منعم منصور, من جانبه وصف الشرتاية بشرى محمود دوليب، شرتاية عيال بخيت أبو خزم، رحيل الأمير بأنه فاجعة للسودان بأسره، لما عُرف به من مواقف وطنية وجهود كبيرة في خدمة المجتمع داخل وخارج الولاية
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحزنون ) صدق الله العظيم
سورة آل عمران الآية - ١٦٩
ينعي السيد خليفة الشيخ الصائم ناظر عموم الرباطاب للأمة السودانية الشهيد ناظر عموم قبائل دار حمر الذي انتقل الي رحاب الله صباح اليوم بمستشفى النهود ، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة الإهمال المتعمد من قبل المليشيا المتمردة من آل دقلو.
نسأل الله الرحمة والمغفرة لفقيد البلاد، الذي كان رمزا للحكمة والحنكة والإباء والشمم.
و قد ورث الشهيد الناظر عبدالقادر منعم منصور النظارة كابراً عن كابر وهم أكابر، وللأسرة تاريخ حافل بالبطولات والمكرمات ، وتمتد تعازينا لأسرة الفقيد ولأهله وعشيرته وابنائه.
إنا لله وإنا إليه راجعون
عميد ركن (م)
عماد الدين عباس الحسن الصادق
الناطق الرسمي باسم نظارة عموم الرباطاب
السبت ٢٥ اكتوبر٢٠٢٥م
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. صدق الله العظيم
ببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله تعالى، الناظر عبد القادر منعم منصور، الذي كان رمزاً للعطاء والإخلاص، وقامة سامقة في مجتمعنا السوداني
باسم حزب الأمة القومي فرعية دولة أستراليا، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته الكريمة، وإلى قبيلة حمر الأبية، وإلى الشعب السوداني عامة في هذا المصاب الجلل
لقد كان الناظر عبد القادر منعم منصور رجلاً قلّ نظيره، جمع بين الحكمة والإنسانية، وبين القيادة والتبصر. كان مثالاً يحتذى به في الأخلاق الحميدة، والكرم، والتواضع. عرفناه قائداً حكيماً، ينهل من معين الفكر الأصيل، ويتمتع برؤية ثاقبة في إدارة شؤون قبيلة حمر، فكان خير خلف لخير سلف
لقد أسهم الراحل إسهاماً كبيراً في الإدارة الأهلية بالسودان، وعمل على تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وخدمة الوطن والمواطنين. وكانت جهوده الدؤوبة وقيادته الرشيدة سبباً في تعزيز وحدة الصف الوطني، والحفاظ على النسيج الاجتماعي المتماسك
ولا يمكن أن ننسى دوره البارز في خدمة قضايا مجتمعه، وتلبية احتياجات أفراده. كان الفقيد ملاذاً للمحتاجين، وعوناً للمظلومين، وسنداً للضعفاء. وكانت أياديه البيضاء ممدودة بالخير والعطاء، فترك بصمات واضحة في كل مكان
إن رحيل الناظر عبد القادر منعم منصور يمثل خسارة فادحة للسودان، ولكل من عرفه وأحبه. لقد كان رجلاً عظيماً، ترك إرثاً خالداً من القيم والمبادئ، وسيرة عطرة ستبقى محفورة في ذاكرة الأجيال
نستذكر ببالغ التقدير والاعتزاز إعلان الراحل أميراً لأمراء السودان، وهو تكريم مستحق لما قدمه من عطاء وتضحيات
نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان
"إنا لله وإنا إليه راجعون"
الهادي حمد عباس
رئيس حزب الأمة القومي فرعية دولة استراليا
بقلم: عبدالعزيز يعقوب
ayagoub@gmail.com
25 أكتوبر 2025
ساقتني الأقدار ذات يومٍ إلى بيتٍ من بيوت الصفاء والعراقة، بيتٍ ما إن تدخله حتى تشعر بأنك تدخل فصلًا من فصول الذاكرة السودانية الحيّة. كان ذلك منزل الراحل المقيم السيد إبراهيم منعم منصور، وزير المالية الأسبق في عهد الرئيس الراحل جعفر نميري، وقد قصدناه بمعية الدكتور المحبوب عبدالسلام للمعايدة بعد خروجه من المستشفى إثر كسرٍ ألمّ به. كان اللقاء بعد الثورة التي أطاحت بنظام الإنقاذ، حين كانت البلاد تتلمّس طريقها وسط رمادٍ كثيف من الأمل والخذلان
في صالون منزله الأنيق الذي يجمع بين التراث "عنقريب انيق في وسط الصالون" والحداثة " صالون افرنجي "، جلسنا بين عبق الكتب وصورٍ قديمة تروي سيرة أجيالٍ من الحكماء ورجال الدولة. استقبلنا الدكتور إبراهيم بوجهٍ يفيض بالوقار، وابتسامةٍ حانيةٍ تُخفي خلفها حزنه على وطنٍ أنهكته الانقسامات. تحدّث بصوتٍ هادئ، يحمل عمق التجربة وصدق الرؤية، فقال كمن يقرأ الغيب
"غياب المرحومين محمد إبراهيم نقد والدكتور حسن الترابي ترك فراغًا كبيرًا في الساحة السياسية، فالرجلان، رغم اختلافهما، كانا عمليين ويملكان القدرة على إنتاج الأفكار والحلول الواقعية."
ثم أطرق قليلًا قبل أن يقول
"لقد تفاجأت أن قوى الثورة لم تستطع أن تأتي بحكومة في غضون أسبوع بعد طلب المجلس السيادي، وهذا دليل على عدم الجاهزية، وعلى أن الصراع الداخلي سيجعل من الفترة الانتقالية ساحةً لصراعٍ غير راشد وربما طريقًا إلى الفشل."
وما إن انتهى حديثه حتى دلف بعدنا إلى ذات الصالون اللواء/ معاش التجاني آدم الطاهر، أحد قيادات المجلس العسكري لنظام الإنقاذ، فكان المشهد بحد ذاته لوحةً تختصر تاريخ السودان بين العهود، وكأن الأقدار جمعت على مقاعد المكان رموزًا من مراحلٍ متباعدة، ليتبادلا الصمت والحكمة في حضرة رجلٍ شهد على كليهما دون ضغينةٍ أو خصومة
كانت تلك اللحظات مرآةً للوطن ذاته؛ وطنٌ تتجاور فيه المتناقضات، وتبقى الحكمة فيه نادرة، لكنها حين تُقال، تظل حيّة كنبضٍ لا يموت. خرجتُ من بيت الرجل وأنا أوقن أن بعض الرجال، حين يتحدثون، فإنهم لا يصفون الحاضر فحسب، بل يرسمون مصير وطنٍ بأكمله
وقد انطفأ ذلك النور برحيله قبل عامين، تاركًا خلفه فراغًا لا يُملأ، وذاكرةً تمشي على قدمين في وجدان كل من عرفه أو سمع عنه
واليوم، جاءنا النبأ الأليم بوفاة شقيقه الناظر عبدالقادر منعم منصور، ناظر عموم قبائل دار حَمَر، بعد صراعٍ طويل مع المرض في مدينة النهود التي أحبّها أكثر من راحته، وبقي فيها رغم تدهور الخدمات الصحية وقسوة الأيام
كان الراحل الكبير رمزًا من رموز الصبر والانتماء، زعيمًا تقليديًا بمفهومٍ حديث، يعرف قيمة الأرض والناس، ويؤمن أن القيادة ليست سلطةً بل خدمة ومسؤولية. رفض مغادرة مدينته في أحلك الظروف، واختار أن يبقى بين قومه، يشاركهم المحن ويقاسمهم الشدة، حتى لقي وجه ربّه راضيًا مرضيًا
برحيله، فقدت دار حَمَر أحد أعمدتها الراسخة، وفقد السودان رجلًا من رجال الحكمة الأصيلة الذين توازن فيهم النبل والشجاعة، والهدوء والصلابة. كان صمته أبلغ من الخطب، ومواقفه مرآةً لقيمٍ عميقةٍ تندر في زمانٍ مضطرب
لقد رحل آل منعم منصور في زمنٍ نحن أحوج ما نكون فيه إلى أمثالهم: إلى رجاحة العقل، وصفاء النية، ونُبل الانتماء. رحل الدكتور إبراهيم ومعه بصيرة رجل الدولة الذي يرى أبعد من اللحظة، ورحل الناظر عبدالقادر ومعه قلب القائد الذي لا يساوم على أهله ولا يتخلى عن أرضه
سلامٌ عليهما في دار البقاء، وسلامٌ على الأسرة الكريمة التي أنجبت رجالًا حملوا الوطن في قلوبهم ورحلوا بصمتٍ نبيل
وسلامٌ على دار حَمَر التي ودّعت رموزها كما تودّع الأم أبناءها الكبار، بدموعٍ لا تجف، وبفخرٍ لا يزول
لقد فقد الوطن رجالًا من معدنٍ نادر، ولكن أثرهم باقٍ في الوجدان، وصورتهم لا تغيب عن ذاكرة السودان
فبعض الرحيل لا يُمحى، لأنه محفورٌ في ضمير الأرض، وفي حنين الناس إلى زمنٍ كان فيه الكبارُ سندًا للوطن، لا عبئًا عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ* وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ). صدق الله العظيم
نعى أليم
بقلوب ملؤها الحزن والأسى وبعد الرضا بقضاء الله وقدره، ينعى وكيل إمارة بنى عمران بالسودان الى أسرة آل منعم منصور الكريمة فقيد الأسرة ودار حمر والسودان ، الأمير عبدالقادر منعم منصور ذلك الرجل المثالي، الذي ننعاه لأنفسنا ولاهلنا في قبيلة حمر وللسودان، فهو ركن وعميد الإدارة الأهلية في السودان، إذ نعاه السودان والدول العربية ودول العالم أجمع٠
ساهم الراحل كثيراً في تقدم الإدارة الأهلية بالسودان واستحق لقب أمير أمراء السودان لما أنجزه من عمل كريم في خطط وسياسات الإدارة الأهلية بالسودان، من إصلاح ذات البين داخل وخارج السودان٠
بفقده فقد السودان رجلاً من الرجال الحكماء
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبله قبولاً حسنا ويدخله جناته
العزاء للإبن منعم عبد القادر منعم منصور و الأسرة
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
محمد سليمان محمود
وكيل إمارة بنى عمران بالسودان
بسم الله الرحمن الرحيم
رابطة ابنا۽ التيايسة
في داخل السودان والخارج
نعي ومواساة
يقول الله عز وجّل
(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)
(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) صدق الله العظيم
بمزيد من الحزن والأسي وبقلوب مؤمنة وراضية بقضاء الله وقدره، تنعي رابطة ابناء التيايسة في داخل السودان والخارج. فقيد الحكمة والمروءة المغفور له بإذن الله، ناظر عموم قبائل دار حمر/ عبدالقادر منعم منصور، الذي غادر الفانية إلى دار البقاء
لقد فقد السودان في هذه الأيام رجل علم وقامة وحكمة تعتز به كل الإدارة الأهلية، نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وأن يجعله من ورثة جنة النعيم وأن يطرح البركة في ذريته، اللهم أجعله من أصحاب اليمين
كما نعزي جميع أهله وذويه وعموم قبائل دار حمر وكل الإدارة الأهلية في السودان وأن يلهمهم الصبر والسلوان، ولا حول ولا قوة إلا بالله
إنا لله وإنا إليه راجعون
رابطة ابناء التيايسة
بعموم دار حمر، التاسع من شهر جمادى الأولى لسنه1447ه الموافق 27/10/2025م
إعلام الرابطة
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا). صدق الله العظيم
ببالغ الحزن والأسى، ينعى ناظر عموم قبيلة الشايقية الناظر عثمان سيداحمد بشير أغا وجميع أفراد القبيلة، إلى الأمة السودانية والى قبيلة حمر بالسودان وفاة الناظر عبدالقادر منعم منصور ناظر قبائل عموم دار حمر بالسودان، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالعطاء والخير. ونشاطر ابنه الأمير منعم الأحزان فقد كان والده الراحل رجلا من رجالات الإدارة الأهلية، باذلا وقته ونفسه وماله من أجل الشعب السوداني، وكان حلّالا للعقد جابرا للخواطر، وكان حمامة سلام أينما حل ونزل، نزلت معه كرائم السجايا والعطايا، وكان لا تأخذه في الحق لومة لائم. ونحن إذ ننعيه إنما ننعى مكارم الأخلاق، وبرحيله إنهد ركن ركين من أعمدة الإدارة الأهلية. ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته
اللَّهُمَّ، اغْفِرْ له وَارْحَمْهُ، وَاعْفُ عنْه وَعَافِهِ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِن دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِن أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِن زَوْجِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ. اللَّهمَّ اغْفِرْ لحيِّنا وميِّتِنا وشاهدنا وغائِبنا وصَغيرنا وَكبيرنا وذَكرِنا وأُنثانا، اللَّهمَّ مَنْ أحييتَه مِنَّا فأحيِه علَى الإسلامِ ومن تَوَفَّيتَه مِنَّا فتَوفَّهُ علَى الإيمانِ، اللَّهمَّ لا تحرمنا أجرَه ولا تُضلَّنا بعده
نظارة عموم الشايقية الناظر عثمان سيداحمد بشير اغا
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الأمة القومي
ولاية الخرطوم
نعي
قال تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ). (سورة البقرة:155، 156). صدق الله العظيم
ببالغ الحزن والأسى، ننعى وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الناظر عبدالقادر منعم منصور، ناظر عموم قبائل دار حمر، الذي وافته المنية صباح اليوم السبت 25 أكتوبر 2025. بعد صراع مع المرض، وقد نُقل إلى مستشفى النهود حيث وافته المنية هناك. يُذكر أن الناظر عبدالقادر منعم منصور كان من الشخصيات البارزة في الإدارة الأهلية السودانية، وله دور كبير في تعزيز التماسك المجتمعي وحل النزاعات المحلية ومثّل أنموذجاً للكرم والعطاء وحسن الضيافة
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته
(إن الي ربك الرجعى)
حزب الأمة القومي ولاية الخرطوم
٢٥ أكتوبر ٢٠٢٥
تعزية ومواساة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بقلوبٍ يملؤها الحزن والرضا بقضاء الله وقدره، أنعى إلى الأمة السودانية جمعاء، وإلى أهلنا قبيلة حَمَر الكرام، وإلى عموم الإدارات الأهلية في السودان، فقيد الوطن الكبير الأمير عبد القادر منعم منصور، الذي ترجّل عن صهوة العطاء بعد حياةٍ حافلةٍ بالحكمة والقيادة والوطنية الصادقة
لقد ورث الراحل الإمارة من أخيه الأمير منصور منعم، فحمل راية القيادة بالأمانة والحنكة والاقتدار، وأدار شؤون القبيلة بروح الأب الراعي، والحكيم المصلح، فكان صوته مسموعًا في المحافل، ورأيه مرجّحًا في النزاعات، ووجهه مقصودًا في الصلح وجبر الخواطر
مثل قبيلته ووطنه في عدة دورات برلمانية، وكان رمزًا للاتزان والحكمة في قول الكلمة الصادقة، وواحدًا من أعمدة السودان الذين جمعوا بين الأصالة والتجديد. وعندما اختير أميرًا لأمراء السودان، حمل الأمانة بثباتٍ ونبل، وبذل جهده في رأب الصدع وفض النزاعات، وكرّس حياته لخدمة السلام الأهلي والتعايش بين المكونات
وفي أيامه الأخيرة، ظلّ صامدًا شامخًا كجبل النهود، رافضًا مغادرة دياره رغم المرض والخطر، إذ قيل له: “اخرج للعلاج”، فقال كلمته الخالدة: «أموت في بيتي ومع أهلي»، فرحل كما عاش، متمسكًا بالأرض والكرامة والعهد
باسمي أتقدّم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى؛ أسرة الراحل الكريمة، وإلى أهلنا في النهود وعموم قبيلة حَمَر، وإلى كل محبيه وعارفي فضله في السودان وخارجه، سائلًا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّم لوطنه وقومه، وأن يجعله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا
رحم الله الأمير عبد القادر منعم منصور، فقد عاش أميرًا ومات مكرّمًا، وبقيت سيرته منارةً للحكمة، ومثالًا في الثبات والعزيمة
إنا لله وإنا إليه راجعون
الدكتور محمد المهدي حسن -القاهرة - ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٥م
الأبيض 26 -10- 2025(سونا) – نعت لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بولاية غرب كردفان برئاسة اللواء الركن (م) أحمد إبراهيم أزيرق، ونائبه وأعضاء اللجنة، الأمير عبدالقادر منعم منصور، أمير عموم قبائل دار حمر وأمير أمراء السودان، الذي انتقل إلى رحمة الله بمدينة النهود, وأكدت اللجنة في بيانها أن الفقيد كان مثالاً في الوطنية والإخلاص، عُرف بسماحة الخصال وعظيم الفعال، وأسهم عبر مسيرته الطويلة في ترسيخ قيم التعايش ورتق النسيج الاجتماعي، إلى جانب دوره البارز في العمل الأهلي والسياسي داخل الولاية وعلى مستوى السودان عامة, واختتم البيان بالدعاء للفقيد بأن يتغمده الله بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، مؤكدين أن السودان فقد أحد رجاله المخلصين
إنا لله وإنا إليه راجعون
الأبيض 26-10-2025(سونا)
-نعى المدير التنفيذي لمحلية النهود ورئيس لجنة أمن المحلية، الأستاذ موسى علي إبراهيم، الأمير عبدالقادر منعم منصور، أمير عموم قبائل دار حمر، الذي توفي أمس السبت بمستشفى النهود المرجعي بعد معاناة مع المرض
وأعربت لجنة أمن المحلية عن عميق حزنها لرحيل أحد أبرز رموز الإدارة الأهلية في السودان، مشيدة بمسيرته الحافلة بالعطاء الوطني والإصلاح الاجتماعي، ومواقفه في تعزيز التعايش والسلم الأهلي، مؤكدة أن البلاد فقدت بوفاته ركناً من أركان الحكمة والإدارة الأهلية
وحمّلت لجنة أمن المحلية، مليشيا أسرة دقلو المسؤولية عن الظروف التي أدت إلى تدهور الحالة الصحية للفقيد ووفاته، نتيجة الحصار المفروض عليه الذي حال دون حصوله على الرعاية الطبية اللازمة وأكدت أن الفقيد كان مثالاً في الكرم والعطاء، وحرص على البقاء وسط أهله في دار حمر حتى آخر أيامه، حيث ظلت داره مقصداً لأهل الخير والإصلاح ومأوى للمحتاجين
واختتمت اللجنة بيانها بتقديم أحر التعازي إلى أسرة الفقيد، وعموم قبائل دار حمر، داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته وان يلزم ابنه وإخوانه وأهله الصبر والسلوان
الأبيض 26-10-2025(سونا)- شهدت مراسم تأبين شهيد البلاد الأمير عبدالقادر منعم منصور اليوم بمدينة الأبيض، جموع غفيرة من قيادات رسمية وشعبية، تتقدّمها حكومة ولاية غرب كردفان ولجنة أمن الولاية وقيادات الإدارة الأهلية، إلى جانب ممثلي القبائل والفعاليات المجتمعية وعدد من القيادات، الذين عبّروا عن تقديرهم لمسيرة الفقيد وإرثه الوطني الخالد وخلال التأبين، أكد الأستاذ آدم المرضي، متحدثاً باسم أسرة الأمير، أن الفقيد كرّس حياته لخدمة وطنه وأهله، وكان قائداً محباً للسلام ومخلصاً في عمله العام، مشيداً بتفاعل جميع مكونات المجتمع مع مصاب الأسرة الكبير
وأشار وكيل إمارة الجبال الغربية توتو عبدالله كافي، إلى أن الأمير الراحل كان ركناً من أركان الإدارة الأهلية، عُرف بالحكمة والتوازن، وأسهم في ترسيخ قيم التعايش والسلم المجتمعي، مؤكداً أن سيرته ستظل نبراساً للأجيال
في الأثناء أعلن عضو المكتب التنفيذي لإمارة عموم قبائل دار حمر، الشرتاية قريب جاد كريم، إجماعهم على الأمير منعم وكيل الإمارة خلفًا لوالده الراحل عبدالقادر منعم منصور. مؤكدًا ثقتهم الكاملة في الأمير منعم لقيادة دار حمر نحو بر الأمان. وأشاد قريب بمآثر الراحل، واصفًا إياه برجل الإدارة الأهلية الأول
ونقل المتحدث باسم نظارة البديرية أحمد آدم الأنصاري تعازي النظار ووكلائهم، مؤكداً أن علاقة القبائل في كردفان جسّدها الأمير عبدالقادر بروح القيادة والمسؤولية، وأسهم في تمتين الروابط بين المكونات الاجتماعية
وأوضح الأستاذ محمد أحمد عبدالسلام، ممثل مجتمع ولاية غرب كردفان، أن الفقيد كان مناصراً ثابتاً للحق والجيش، ورفض كل أشكال الخضوع للتمرد، مضيفاً أن وفاته شكّلت خسارة كبيرة لرمز من رموز القيادة الراشدة
وأكد العمدة ياسين كباري، ممثل قبيلة المسيرية، أن الأمير عبدالقادر كان صوت الحكمة وداعية للوحدة، مشدداً على أهمية التكاتف من أجل استقرار الولاية وتحريرها من المليشيا المتمردة
وجدّد إسماعيل الذبيح، ممثل هيئة شورى قبائل دار حمر، جدد في كلمته التزام القبيلة بالوقوف خلف الأمير منعم عبدالقادر منعم منصور، دعماً للقوات المسلحة في معركة الكرامة حتى استكمال تحرير البلاد وقال محمد عمر البدين، ممثل قوات العمل الخاص، إن الأمير الراحل مثّل رمزاً للصمود الوطني، مؤكداً استمرار القوات في الدفاع عن الوطن حتى تحقيق النصر الكامل
من جانبه، ثمّن فضل محمد عبيدالله، ممثل المسيرية الحُمر، مواقف الفقيد الوطنية وحرصه على وحدة الصف، مشيراً إلى أن سيرته ستبقى محفورة في ذاكرة الوطن لما جسّده من إخلاص وشجاعة واختتم ناظر قبيلة الشنابلة عبيد محمد عبيد عكام التأبين بالإشادة بمسيرة الأمير الراحل، مؤكداً عمق العلاقات بين الشنابلة ودار حمر، ومتمنياً التوفيق لخلفه الأمير منعم عبدالقادر منعم منصور في مواصلة نهج والده، داعياً الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته
بسم الله الرحمن الرحيم
نظارة عموم الضباينة تنعى بمزيد من الحزن والأسى، الفقيد الذي انتقل إلى جوار ربه، وتقدمت نظارة عموم الضباينة بخالص التعازي والمواساة لأسرته الكريمة
ننعى الفقيد ببالغ الحزن، فقد كان رمزًا من رموز الحكمة والقيادة في السودان، وكان له دور بارز في خدمة الإدارة الأهلية
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان
نظارة عموم الضباينة إذ تنعى الفقيد، تؤكد على تضامنها مع أسرته ومع الإدارة الأهلية في هذه المحنة الأليمة
إنا لله وإنا إليه راجعون
باسم الناظر ووكلاء الناظر ومشائخ الخط والعمد ومشائخ القرى والفرقان
عوض الكريم محمود ود زايد
ناظر عموم الضباينة
بسم الله الرحمن الرحيم
الفاتح عبدالله أحمد
قال تعالى: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ). صدق الله العلي العظيم
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
أنعي ببالغ الحزن والأسى الأمير عبدالقادر منعم منصور، ناظر عموم قبائل دار حمر، وأمير أمراء السودان الذي انتقل إلى رحمة الله يوم السبت الموافق 25 أكتوبر 2025 بمدينة النهود إثر علةٍ مرضية لم تمهله طويلا
اللهم تقبله قبولا حسنا واسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، وأجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من خطاياه كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس، واجعل البركة في أبنائه ، وألهم جميع اهله وذويه، وعموم قبائل دار حمر بشرتاوياتها العديدة، وجميع الجيران من القبائل من غرب الابيض الي حدود دارفور ومن أم بادر الي أبوزبد، الصبر والسلوان
أشجار التبلدي تموت واقفة، فقد خلّد الراحل ذكرى عطرة، فيها الثبات على المبدأ وعدم التزحزح، رغم ما أصابه من عوارض الحياة إلا انه كان عند كلمته، فسوف يذكره التاريخ أنه لم يغادر داره الي أن توفاه الله بالرغم من إغراءات ورجاءات الكثيرين بأخذه الي مدن أخري من اجل العلاج
انه مثل شجر التبلدي لا يرحل عن أرضه وإنما يموت فيها
الرجال يصنعون التاريخ
أمير إمراء السودان وعموم قبائل دار حمر رمز لا يتكرر
الرجل الأمة، الحكيم، الخطيب المفوه، رجل المصالحات، الأديب الشاعر المثقف جراب الرأي، لقد فقدته عموم قبائل دار حمر، وجيرانهم من الكبابيش والكواهلة والجوامعة والمجانين ودار حامد، وعموم قبائل المسيرية والرزيقات والمعاليا، والبرتي والميمة والكاجا وكتول والمسبعات والنوبة والداجو
الأمير عبد القادر منعم كان من الجبال التي لا تهزها المحن ولا يختبرها بؤس الأيام وتعاستها. وتجسد ذلك إصراره على البقاء في بيته وإمارته وداره وأهله وان يموت فيها، فكانت ميتة شرف وعز وكرامة، لم يتزحزح ولم ينزح، انه رمز قبيلة لها إرث تاريخي كبير وشموخ أبيّ وجذور راسخة، انه ثابت مثل جبال دار حمر حيدوب والكرم والزنكور. فالتاريخ يُكتب اليوم، فالرجل الشريف يحمي شخصيته والرجل الوضيع يحمي وضاعته
دار حمر فروة النمر التي فيها أكثر من 13 شرتاوية لقبائل الجوامعة وأخري متعايشة وعمودية الشايقية في النهود بزعامة الناظر عبدالرحمن الكرسني
دار حمر انها أمة مسلامة ومتعايشة جمعت عموم قبائل دار حمر في النهود، التي عاش فيها آل حجيلان والبطين والسمعاني السعوديين والشوام والشركس والاقباط بمختلف طوائفهم مصريين وشوام، وطلعت نجيب الياس وآل جورج بشير سايز وال كبدينا وكثير من أهلنا التاما والجعليين والدناقلة والحلفاويين والجعافرة والحسانية والجموعية والشويحات والبرنو والهوسا و السلطان كير سلطان الدينكا وكان ضامناً لهم
التاريخ يحكي أن من بيوت دار حمر الثلاثة الكبيرة، انطلق الوعي والوطنية وعمت بشائر الإنتاج والتنمية، وقد مثلت قبائل العساكرة والدقاقيم وبقية بطون حمر، واسطة خير وأمن وسلام بين مجتمعات إقليم كردفان، فهي مواطن الإكرام، موفورة القيم، عميقة الجذور، ومن جذورها الراسخة ذلك الأمير عبد القادر منعم منصور ، الذي تولى نظارة عموم قبائل دار حمر في العام ١٩٨٥م، خلفا لأخيه منصور منعم منصور والذي ورث النظارة من أبيه منعم منصور، الذي ولد بمدينة أبو زبد وعيّن ناظرا لعموم دار حمر في العام ١٩٢٦م، وقد أشتهر الناظر منعم منصور بالزهد والحزم والعدل، فقد كان حافظا للقرآن وبني مسجدا من حر ماله بمدينة النهود في العام ١٩٤٥م، وقد سلك الناظر منعم منصور طريق آبائه من لدن الشيخ إسماعيل قراض القش والشيخ إبراهيم بك المليح والشيخ منعم ود الشيخ سالم تريشو العسكري، ويعد الشيخ سالم تريشو الأب الروحي لقبيلة حمر ، الذي جاء بأهله من العساكرة والدقاقيم لمنطقة كردفان وذهب للبحث عن مصادر المياه وتوفي بالقرب من المزروب وخلفه ابنه منعم على القبيلة
قبيلة حمر التي تنتسب للشيخ محمد الأحمر تعد من أكبر القبائل التي سكنت إقليم كردفان، ولها صلات طيبة وجوار آمن مع شركائها في الأرض والدم مع جميع قبائل الجوار، وعلى طول امتداد الدار من الحدود مع البديرية الي مدينة الخوى الى غبيش، ومن ود بندة الي شريف كباشي ، الي أبوزبد ، بما فيها النهود، عيال بخيت، صقع الجمل وغيرها، كلها لا صوت يعلو فيها على صوت الحكمة والعقل، ولا كبير فيها على الأمير عبدالقادر منعم منصور عليه رحمة الله ، حتى في هذا (الزمن الفَسِل). ويظل اسم الأمير عبد القادر منعم منصور من الأسماء التي لا يدانيها أحد في الوطنية والولاء، فهو اسم شامخ لا يصرعه باطل الدجال ولا ترهبه خيله الملتاثة ولا تفزعه صيحات جند الكِراية والمحلسة
فالأمير عبد القادر الذي فاز لخمس مرات في انتخابات البرلمان القومي، يعرفه قومه جيدا ويخبر معدنهم ويعرف أنهم إن خرجوا اليوم من دارهم فهم عائدون لا محالة عن قريب، وأن الدار وإن غاب عنها بنوها فهي حرة بهم بلا شك ولا ريب، فبعض معالم الدار تمثل لقبيلة حمر الكثير، فهم يستمدون شموخهم من جبال حيدوب والنهيدات، وأم رقتي، وجبال كاجا
بفقد الأمير عبدالقادر لقد فقد النحاس صوت من يأمر بضربه ، تبكيك بناتك في النهود وودبندة وغبيش والخوي والاضية وأبوزبد، والعزاء لوكيل الإمارة منعم عبدالقادر منعم وجميع آل منعم منصور وجميع الاهل والاصدقاء .ولا نقول الا ما يرضي الله
الفاتح عبدالله احمد، 26 اكتوبر 2025 -دار السلام – تنزانيا
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس شورى قبيلة بني الفضل بالسودان ومجلس شورى القبيلة بغرب كردفان ومبادرة لم شمل قبيلة بني الفضل والقبيلة في كل ولايات السودان
نعي أليم
قال تعالي: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ )[سورة البقرة:155، 156)
الرحيل المفاجئ لفقيد السودان وأمير أمرائه ورمز وعزة دار حمر
ننعي أمير أمراء السودان، ناظر عموم قبائل دار حمر الناظر عبدالقادر منعم منصور، الذي انتقل إلى رحمة مولاه بعد معاناة مع المرض، نسأل الله أن يغفر له ويسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين و الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، ونعزي أنفسنا والسودان ودار حمر بكل قبائلها، ونخص أسرة آل منصور والأمير منعم عبدالقادر منعم منصور، وكيل إمارة عموم قبائل دار حمر واركان الإمارة ومقرر الإمارة عبدالحي صافي الدين والمتحدث بإسمها أحمد التجاني عبدالمنعم، والشراتي وشيوخ القرى والأعيان والمواطنين الذين فجعوا وتفاجأوا بهذا الخبر الحزين.
أحسن الله عزاءنا جميعا وغفر لفقيدنا وألزمنا الصبر نسأل الله أن يربط على قلب ابنه الأمير منعم ويفرغ عليه الصبر الجميل
اللهم أرزقه الفردوس الأعلى من الجنة
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مجلس شورى قبيلة بني الفضل بالسودان
ومجلس شورى القبيلة بغرب كردفان ومبادرة لم شمل القبيلة
بسم الله الرحمن الرحيم
نعي أليم
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدرة، تنعي رابطة أبناء حمر بسلطنة عمان فقيد الوطن الأمير/ عبد القادر منعم منصور أمير عموم قبائل الدار، الذي انتقل الى جوار ربه اليوم 25 أكتوبر 2025م، وذلك بعد رحلة عامرة بالجهد والعطاء
عاش الفقيد كريمًا عزيز النفس، ومضى إلى ربه بين أهله مكرمًا مرفوع الرأس. كان محبوبًا بين الجميع، لم يخضع لظلمٍ ولا مال عن الحق، وتميّز بحكمته ورجاحة عقله. عُرف بنُبله في عطائه، وشموخه في مواقفه، فكان مثالًا للرجولة والكرامة والإخلاص
هكذا عاش الأمير عبدالقادر إلى أن لقى ربه مكرما عزيزا تحفه دعوات من عرفوه، حيث بكت قلوبهم قبل عيونهم على روحه الطاهرة التي تركت فراغاً كبيراً
سيظل اسمه شاهدا على حياة عامرة بالخير و الكرم و الرحمة، نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته و ان يسكنه فسيح جناته مع الصديقين و الشهداء و حسن أولئك رفيقا. ولا نقول إلا ما يرضي الله
إنا لله و إنا إليه راجعون
عنهم
الدكتور/ مبارك إبراهيم خلو
2025/10/25م – مسقط
بورتسودان الحاكم نيوز
أدّى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية السودان، سعادة السفير علي بن حسن جعفر، واجب العزاء في وفاة فقيد الوطن الناظر الأمير عبد القادر منعم منصور، الذي وافته المنية مؤخراً
وكان في استقبال سعادته لدى زيارته مقر العزاء ناظر عموم دار حمر الأمير منعم عبد القادر منعم منصور، وعدد من أعضاء مجلس شورى قبيلة دار حمر والشراتي بالدار
وقد عبّر السفير علي بن حسن جعفر عن خالص تعازيه ومواساته لأسرة الفقيد وأهله وذويه، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهمهم الصبر والسلوان
من جانبهم، عبّر ناظر عموم دار حمر وأعضاء المجلس عن شكرهم وتقديرهم لسعادة السفير على هذه اللفتة الكريمة التي تجسد عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين في المملكة العربية السعودية وجمهورية السودا
بسم الله الرحمن الرحيم
كتب: د. حميدان علي حميدان-أكتوبر ٢٠٢٥م
شهيد المبادئ والكرامة
الأمير عبد القادر منعم منصور، قيمة اجتماعية كبيرة، رمز من رموز الحكمة والتوازن والعقل الراجح وهو المتوج بالتاريخ الناصع
الشهيد الأمير عبد القادر كتب اسمه بمداد الدم ونحته على جدار التاريخ مع العظماء وهو يروي للأجيال سير الكرامة والثبات، وسوف يظل بطلاً من أبطال السودان وواحداً من أميز الأمراء في السودان، ولا غرو وهو أمير أمراء السودان
الأمير عبد القادر كان ركيزة أساسية في بناء السلام والاستقرار. الأمير عبد القادر فقده السودان في زمن تداخلت فيه ملامح الوطن بين الحزن والصبر، والخيانة والوفاء فكان من أهل الصبر والوفاء
رحل الشهيد البطل الأمير عبد القادر منعم منصور صاحب الطبع الفريد والطراز النادر، حمل الحكمة زاداً، والبساطة نهجاً، والشجاعة مبدأ لا يساوم عليه. ظل الشهيد صامداً صامتاً محتسباً في داره، منعته المليشيا المتمردة عن العلاج لكنهم لم يستطيعوا أن يمنعوه من البقاء. رمزا شامخا للكرامة والثبات وهو في لحظات الوداع المر
كان الأٍمير عبد القادر أحد أعمدة التوازن الاجتماعي، وصوت العقل في زمن الفوضى، نذر عمره للسلم والإصلاح ووقف في وجه العاصفة الجنجودية، ثابتاً شامخاً كجبل حيدوب في أرض قبائل عموم دار حمر لا يهتز ولا ينكسر إلا لله. برحيله فقد السودان أمير الحكمة والبصيرة والرجولة والوقار
التعازي للخليفة الأمير الشاب منعم عبد القادر منعم منصور أمير عموم قبائل دار حمر، وهنا لابد من وصية نقول لك السيد الأمير الشاب أبقى عشرة على فروة النمر وصية الأمير الراحل، نوصيك بما أوصى به نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم حكام المسلمين عليك بالعدل والرحمة والشفقة على الرعية، والعمل بالشورى والتشاور والابتعاد عن الظلم. فقد عرفناك حكيماً سائرا على خطى الشهيد
سائلين الله عز وجل أن يتقبل الأمير شهيداً عنده، ويسكنه الفردوس الأعلى، وأن يلهم أهله والشعب السوداني الصبر الجميل
د. حميدان علي حميدان- أكتوبر ٢٠٢٥م – دنقلا
بسم الله الرحمن الرحيم
أحمد التجاني عبد المنعم. يكتب في رحيل الأمير عبد القادر منعم منصور
يقول المولى تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾، [آل عمران: 185]
ويقول الشاعر كل ابن أنثى وان طالت سلامته يوما على آلة حدباء محمول. رحل الرجل العلم والشامة والعلامة عن دنيانا الفانية وقد رسم بنظرته الثاقبة طريقاً واضح المعالم رغم وعورته وعظيم الإبتلاء فيه، إلا انه اختار طريق الحق والوطنية الباذخ، طريق القيم والأخلاق الفاضلة، رحل الأمير عبد القادر وقد غرس الوطنية والإباء، وكأنه يردد وللأوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق.. فيا كبرياء الجرح لو متنا لحاربت المقابر
رحل الأمير بذاكرة متقدة وعقل راجح، معزيا في نفسه وفي الناظر الخلوق لا نقول ناظر الأهل المجانين فحسب، وإنما أقول ابن كردفان البار بوطنه وأهله، الراحل المقيم الناظر سليمان جابر جمعه سهل، وعزاؤنا في الفقيدين أن خلفا من هم من نفس السلالة والطينة فنسأل الله أن يبارك فيهما
رحل الأمير وبداخله شفقة ومحبة تعاظمت وارتفعت وتيرتها علي أهله ووطنه الكبير السودان، في أخر عمره وأيامه وهو يرى بل تذوق طعم و رأى بعينه مرارة الظلم و الانتهاكات، التي وقعت بداره وبأهله بل مورست عليه عدة ممارسات مما زاد عليه وتيرة المرض، فتجلد بصبر عميق وبحزن غائر في ذلك الجسد المتعب، الذي أرهقه المرض وعامل السن الذي لم يجد مكانه في قلوب الغزاة الجدد، الذين لا يعرفون القيم ولا الأخلاق ولا الدين، الذي حدد فئات المجتمع من الحلقة الضعيفة، وأفرد لها مساحة من كريم التعامل، وحفظ لها حقها في تكريم الله لها ولقيم الإنسانية. (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا)، فعانى الأمير نقصا حاداً في الأدوية المنقذة للحياة ومنع عنه ما تم إرساله، فتوشح ملافح الصبر وتدثر معنى الكرامة والشموخ ورفع رأسا تجاوز عنان السماء ورفض الخروج وآثر البقاء بداره معززا موقفه جيشاً واحد شعباً واحد، فبنى لنا بيتا في المجد والعز دعائمه أعز وأطول
رحل وغيرته على أهله وداره قد تعاظمت كأن لم تكن من قبل. رحل وفي عينيه رسائل وحديث، رحل وكنا نحس رحيله وماذا كان يقول من خلال نظراته المرسلة العميقة الفاحصة المعبرة. وتهتز أغصان المودة أحرفاً ***ويلين للصحب الكرام كلام ونحن بالقلب المحب صبابة فيطير منها بالوصال سلام ***سلام عليك في الأولين وسلام عليك في الآخرين وسلام عليك الي يوم الدين
كانت النهود صابرة رغم الجرح النازف والألم الغائر فبرحيلك سقطت النهود مرتين مرة بالنزوح عنها فاستعصمت بالبعد عنا ومرة حين أن غيبك الموت عنها. وأصبح فؤاد أم موسى فارغا، غاب الأمير فترك النهود حائرة وحيدة بل انفض سامرها وبعدت الشقة، وحِماها بات نهبا للعدو من كل صوب. كان الأمير أبا لكل مسكين وفقير ويتيم، يكرم الأرامل ويقري الضيف، كان طلق الوجه موفور الإبتسامة، حاضر البديهة منفتح الذهن، راجح العقل ميّالاً إلى الحق ناصحاً أميناً أديباً شاعراً فصيحاً ذا حكمةٍ وبلاغة، حلو المنطق قوي الحجة عارفاً للأنساب، حافظاً للتاريخ ذرب اللسان واضح البيان، حنوناً عطوفاً مدافعاً عن الحق بشراسة، وطنياً غيوراً واسع الصدر، قريب الرجوع تواقاً إلى العدل قاطع القول متثبت الأخبار وصحة الأقوال، ويقول دائما آفة الأخبار رواتها
رحل الأمير وكان أبا لأهل الإدارة الأهلية بكردفان لا يقطعون أمرا إلا وهو جزءاً منه، كان قومياً سودانياً واسع التجارب والمعرفة. وإنا لفراقك لمحزنون، والحزن قد أصاب الزمان والمكان والفقد جلل والمصاب عظيم، ألا رحم الله الشهيد الفقيد رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. أعزي أهل السودان والدار ونفسي في رحيل من هجر الزمان والمكان، وعزاؤنا أنه عند مليك مقتدر. غاب الأمير في رحم الزمان راجعا فبكاه الدهر والدار وأحمد. وإن إلى ربك الرجعى. وانتهى عهد في الإباء راكزاً وفخر في الأصالة شامخاً. رحم الله الصّوام القّوام الذاكر العابد العارف القارئ لكتاب الله. واكرمه يا كريم والسلام
أحمد التجاني عبد المنعم
د. الطيب حاج مكي
رحيل الأمير عبد القادر - رحيل الحكمة والحكماء
في 25 أكتوبر 2025م، رحل عن دنيانا الفانية إلى دار الخلود الأمير عبد القادر منعم منصور، ناظر عموم قبائل دار حَمَر بغرب كردفان
لقد رحل الرجل الذي أدرك دائماً أن الموقف السليم أهم من الموقع وأن الانحياز للناس البسطاء شرط أساسي لتولي القيادة. ولقد كيّف حياته ضمن هذه المعادلة صدق الموقف والانحياز للبسطاء. ومضت الحياة سريعة وطوت أعمار الخيرين من أمثاله، ولكن في سودان اليوم كلما غاب نجم من نجوم الحكمة يتآكل سلامنا الداخلي ويحل محله حزننا وهمنا المقيم. من هنا فان الكتابة عن الأمير عبد القادر منعم منصور لا تخلو من صعوبات، ومن ألم وحزن ونصال تتكسر فوق الألم والحزن
تولّى الشيخ عبد القادر منعم منصور قيادة قبيلة حَمَر في عام 1985م خلفًا لشقيقه، ناظر عموم دار حَمَر، منصور منعم منصور الذي ورث النظارة من والده منعم منصور، الذي ولد بمدينة أبو زبد وعيّن ناظرا لعموم دار حمر في العام ١٩٢٦م وله مسجد مشهور في مدينة النهود شيّده الشيخ منعم رحمه الله عام ١٩٤٥م وقد حرص أن يضع حجر أساسه السيد الصديق الذي أوفده والده الإمام عبد الرحمن. فالعظة موروثة في هذا البيت وليس من اسم فيها إلا خلفه إرث تاريخ باذخ بالعطاء، بدءا من جدهم محمد الأحمر مرورا بالشيخ سالم تريشو العسكري والشيخ إسماعيل قراض القش والشيخ إبراهيم المليح. هذا الثبات ساعد في تحقيق انتقال سلس للخلافة القيادية في العائلة تجسيداً للاستمرارية ومبدأ تداول القيادة داخل القبيلة
عُرف الراحل المقيم الناظر عبد القادر، منذ أن شبَّ عن الطوق، بمهاراتٍ قياديةٍ استثنائية مكنته من مواصلة مسيرة الحكم الرشيد الذي عُرفت به الأسرة. وقد جمع رحمه الله بين الحسنيين الخبرة وسداد الرأي، وسوس الناس بالكلمة الطيبة وبالمعروف
ولا شك أن عامة الناس، فضلًا عن القادة، يعرفون التعقيدات القبلية حين يتعلق الأمر بإدارة مكونات دار حَمَر، التي يُطلق عليها أهلها "فروة النمر"، لما فيها من تنوّعٍ وتعدّدٍ في الأعراق والمكونات، حتى أن دار حَمَر تُعد سودانًا مصغرًا، إذ يجتمع فيها التنوع الإثني والثقافي السوداني وتكاد تعبر عن هوية السودان العميقة. ولعله من فضل الله على دار حَمَر أن وُجد فيهم أمثال المغفور له الذي استطاع أن يجعل من دار حَمَر واحةً للاستقرار والسلام رغم التنوع وتعدد الكيانات. ولا عجب، فالخبرات التراكمية في هذه النظارة لعبت دوراً مهماً في حفظ التوازن بين المكونات الاجتماعية والجوار القبلي وبفضل هذه الخبرات المتوارثة ظلت النظارة صامدةً ومتماسكةً وموحدة
ورغم إمعان انقلاب مايو في إلغاء الإدارة الأهلية، ومرورًا بمكايد حكومة الإنقاذ السابقة في تقسيم الإدارات الأهلية وتفتيت وحدتها ومنح كل متطلعٍ إلى الألقاب ما يبحث عنه، إلا أن النظارة لم تفقد قيمتها وظلت الاستثناء على القاعدة؛ يلجأ إليها الجميع لتسوية الخلافات والمنازعات ومن جهة ظلت تصون الجوار الأهلي فلم تتحرش بأحد ولم تردّ إلا اضطرارًا
وعندما أعيدت الإدارة الأهلية استأنفت إرثها التاريخي، توظفه في تعزيز وحدة مجتمع دار حَمَر، وخدمته في الحفاظ على إرثه وتراثه. وما يميز أدوار المغفور له الشيخ عبد القادر منعم منصور، أنه صار أحد أبرز القادة المنتمين إلى هذه الأسرة والقبيلة ذات التاريخ العريق. ومن شابه أباه ما ظلم، إذ تحضر مواقف المؤسس المكي ود إبراهيم، أحد أبرز رجالات كردفان الذين خاضوا معارك التحرير في صفوف الثورة المهدية واشتهر بصلابةٍ أسطوريةٍ وعبقريةٍ حربيةٍ نادرة، بدءًا من تحرير أبو زبد وتحرير النهود وتحرير أبو حراز فضلاً عن الاشتراك في معركة أزحف مناصرًا أبناء عمومته من قبائل فزارة (دار حامد) والكواهلة وبني جرار، مرورًا بحصار بارا وتحريرها، ثم معركة شيكان وتحرير الأبيض، وتشير مصادر إلى أن الشيخ المكي هو من نفذ حكم المحكمة في محمد سعيد جراب الفول حاكم الأبيض. ثم رافق وأهله مواكب التحرير إلى الخرطوم وإعلان الاستقلال الوطني الأول في 26 يناير 1885م
وبذلك فإن لقبيلة حَمَر ولهذه الأسرة فضلًا مشهودًا في تاريخ السودان، مثلما لها إسهامها المعرفي والاقتصادي وفي تأصيل فكرة المواطنة المتساوية في دار حمر وسلطنتي الفور والسلطنة الزرقاء، ففي النهود أحياء لجميع القبائل السودانية تقريباً وتوجد لكل قبيلة إدارة خاصة بها بما في ذلك عموديات لمجموعات كالشايقية بقيادة بيت أبو رنات إضافة إلى أحياء تؤكد التنوع الثقافي مثل حي الشايقية وحي المناصرة وحي أبو سنون وفريق بقارة الشرقي، وفريق بقارة الغربي وفريق فلاته وفريق تاما وفريق برنو او حي الأزهر والزبال. وللبديرية ثلاث عموديات في الأضية – الكرم – أيك، وللجوامعة عمودية في السعاتات وايضاً كاجا لهم عمودية أرمل، وعموديتي بني فضل في فوجا وأبو سرور وعمودية المناصرة في أبوحميرة وعمودية النوبة التمباب في الحجيرات عمودية بني عمران في الزرنخ
وعلى مدى أربعة عقودٍ من القيادة، وظّف الشرتاي ثم الناظر عبد القادر منعم منصور الحكمة والاتزان، في إدارة شؤون هذا التنوع القبلي والإثني وقدم نفسه كأحد أبرز الشخصيات التي ساهمت في حفظ السلام الأهلي وسط جماعته وفي كردفان ودارفور وسائر أقاليم السودان. ولا عجب أن عُرف الراحل المقيم بين زعماء القبائل بلقب "رجل المطافي"، إذ ما أن يسمع بنزاعٍ حتى يسارع بشدّ الرحال إليه لإطفاء نيرانه وإخماده. ولأنه “بنواياكم تُرزقون”، فقد طيّب الله النوايا للرجل، فكان يتمكن من إطفاء المنازعات بالكلمة الطيبة والحكمة، وأحيانًا يمنع المشكلة قبل اشتعالها وتمددها وتفاقمها
وتجلّت هذه الأدوار أكثر ما تجلت خلال فترة الاضطرابات العسكرية التي شهدتها دارفور في مطلع الألفية الثالثة؛ فقد حافظ الشيخ عبد القادر رحمه الله على التوازن الدقيق بين مكونات دار حَمَر وجوارها، ولم يسمح لأي تفلتات فردية أو انزلاقات جهوية أن تعبث بالسلم الأهلي أو تُقحم منطقة دار حَمَر في مستنقع الصراعات المسلحة التي انتشرت في الإقليم انتشار النار في الهشيم. وهذا وغيره مما جعل أمير دار حَمَر نموذجًا للقيادة الرشيدة التي توازن بين تحقيق السلم المحلي والمسؤولية الوطنية
ولم تتوقف إسهامات الراحل المقيم على الساحة الأهلية، إذ تعدتها إلى الدائرة الوطنية الأوسع فقدم جهوداً مخلصة لتحقيق مصالحات سياسية، ووجد الوقت للإسهام في دائرة الثقافة والاهتمام بالتراث
وقد كان المغفور له مرجعًا في تراث حَمَر ودار حامد، وكان يعرف الشعراء ويجالسهم ويجاري أشعارهم، مثلما كانت له جولات مع شعراء الحقيبة الذين كانوا يقيمون أو يعملون بالأبيض. ومنهم حدباي، كما ينقل ذلك فضيلي جماع، إذ ذكر أن المغفور له كانت صلة بهم وأنه وصلته مطارحة شعرية من الشاعر حدباي مع سائق لوري وهو وقتئذٍ شاب "شرتاي " في محكمة أم قرنا جاك
فلم يتوانَ في الرد على حدباي حالًا بأبيات رصينة السبك موزونة القافية
عم حدباي بجيبك مع إني لستُ بخابرْ
وتجربتي القليلة أنا بيها راضٍ وصابرْ
حذارِ من النظر في كل بصٍّ عابرْ
واجتر ذكريات ماضي الحقيبة الغابرْ
إلى أن يقول
ولو إنت أستاذ الغرام وشاعر الحقيبة النادرْ
وأستاذ العشق الديما فيهو محاضرْ
ماك قادر ترضى بالقليل ما قادرْ
فكيف يعمل إبنك الشرتاي عبد القادرْ؟
ونظمه للشعر الشعبي وحفظه للتراث المحلي مما تفيض به الصفحات
وللشرتاي والناظر والشيخ الأمير عبد القادر منعم منصور اتصالٌ دائم ووثيق بالقيادات الدينية والأهلية والسياسية في السودان، مما مكّنه من بلورة مبادرات وطنية عديدة هدفت إلى تعزيز السلم الاجتماعي في البلاد والعشم في بناء دولة سودانية تنعم بالسلام والأمن والعدالة والتنمية والازدهار
والشيء بالشيء يذكر فقد اطلعت، على حديثٍ مبثوث على اليوتيوب، يورد فيه أنه كان على صلةٍ وثيقةٍ بالإمام الشهيد الهادي المهدي، وبعد استشهاد الإمام الهادي، قرر أن يقيم له عزاء. وكانت الإدارة الأهلية قد حُلّت وصُنّفت بأنها عدوّ وحليف للرجعية. وعندما أقام عزاء الإمام الهادي المهدي، بعث له قادة انقلاب مايو من يعتقله. ولكنه فعل ذلك وفاءً لصديقٍ وأخٍ في الله، كما ذكر في البث الإلكتروني
وفي هذا السياق، تبرز مشاركاته الوطنية في منتصف التسعينيات، التي مهما اختلف الناس أو اتفقوا، معها فهي حسب قناعاته مبادرةً للمصالحة الوطنية ورأي أن مشاركة الرئيس الراحل عبد الرحمن سوار الذهب، في أي مبادرة قد توفق. وقد دعت المبادرة إلى إقامة مصالحة وطنية سودانية تؤسس لدولةٍ سودانيةٍ متصالحةٍ، تسع الجميع ويسعد فيها الجميع، وتقوم على أساس المواطنة والمساواة والتنمية المتوازنة
ورغم أن نظام الإنقاذ حينها لم يُبدِ تجاوبًا أو استعدادًا حقيقيًا لتحقيق هذه الأمنية، إلا أن الناظر عبد القادر ركّز على المقصد، وظلّ متمسكًا به وبمبادئه الداعية إلى الوحدة الوطنية ونبذ العصبية والاقتتال
واليوم، إذ نذكر هذه المآثر في يوم الرحيل المرّ، فإننا بقدر ما نفتقده نتشبث بإرثه ونخلّد مسيرته. وهي مسيرة حافلة بالعطاء والحكمة وسداد الرأي. وإذا كان قد رحل بجسده، فقد ترك وراءه إرثًا يندرج في قوله تعالى
(واجعل لي لسان صدقٍ في الآخرين). وهو لسانٌ سيلهج بالاحترام، والتقدير، والتنويه بما رسّخ من تعايش، وتعاون، وروح تسامح بين مكونات المجتمع الحمري والسودان عامة
ورغم رحيل الحكمة وغياب الحكماء، في زماننا إلا أن العشم والأمل في الله أن يبقى دوره واسمه محفورًا في ذاكرة أبناء دار حَمَر والسودان عامة، كأميرٍ جمع بين الأصالة والإتزان، وبين الحكمة والموقف الصادق، فكان بحقّ أحد حكماء السودان الكبار الذين أسهموا في حفظ نسيج البلد الاجتماعي واستقراره وسلامة أهله
رحم الله ناظر النظار الشيخ عبد القادر منعم منصور، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وجعل البركة في عقبه
د. الطيب حاج مكي
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
خالد على عيد، يكتب في رحيل الأمير
قال تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ، وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ). صدق الله العظيم
بقلوبٍ يملؤها الحزن، ويغمرها الرضا بقضاء الله وقدره، ننعى إلى الشعب السوداني، وإلى قبيلة حَمَر وإلى كل مكونات الوطن، فقيد السودان الكبير الرجل الشامخ والجد والناظر الأمير عبد القادر منعم منصور الشيخ، ناظر عموم دار حمر، الذي ترجّل عن صهوة المجد والعطاء، بعد حياةٍ طويلةٍ حافلةٍ بالبطولة، والحكمة، والوفاء للوطن والأرض
توارث الإمارة عن جدود شهد لهم التاريخ بالوطنية، فحمل راية القيادة بثبات القادة، وعدل الحكماء، وصدق الوطنيين. قاد قبيلته بروح الأب الراعي والمصلح الأمين، ووقف في وجه الفتن جامعاً للصفوف، وملهماً للأجيال، فكان بيته مقصداً للمظلومين، وصوته مرجحاً في النزاعات، ووجهه مقصوداً في الصلح وجبر الخواطر
شارك في الحياة الوطنية السياسية رمزاً للإتزان وحكمة الكلمة، ومثّل السودان في مجالس الشورى والمصالحات، جامعاً بين الأصالة والتجديد، وبين إرث الزعامة وعزم المُصلح. وعندما اختير أميراً لأمراء السودان، حمل الأمانة بجدارة، وسعى لجمع الكلمة، وحقن الدماء، وحماية النسيج الاجتماعي في وطنٍ أنهكته الحروب والانقسامات
وفي زمنٍ تفرّق فيه الجمع، وتخاذل فيه الكثير، ثبت الأمير عبد القادر منعم منصور على مبدئه، واصطف إلى جانب وطنه، ورفض كل مساومة على كرامة السودان. وحين اجتاحت الميليشيات دار حمر، واهتزت القلوب، قال كلمته الخالدة
"أموت في بيتي ومع أهلي، ولا أترك أرض أجدادي."
رفض أسد كردفان الخروج والهروب، وصمد شامخاً في النهود كجبلها يلوح مبشرا لجبل حيدوب شرقا، حاملاً راية العزة، مؤمناً أن القائد لا يترك قومه ساعة الشدة. وعندما تهاوى من تهاوى، وخان من أقام في حمايته (عهدا كان مسؤولا)، وباع أشباه الرجال مواقفهم (جهرا وسرا) بفتات أموال الذل، بقي هو واقفاً، حارساً للوطن والعرض والشرف، صادقاً مع نفسه، مخلصاً لربه، ووفياً لتاريخه وذلك ليس بالغريب، فقد ذكر د. الصادق الهادي المهدي أن الأمير عبد القادر والراحل شقيقه منصور كان الوحيد الذي أقام عزاء للإمام الهادي في عز سطوة النميري رغم المنع والمضايقات. واليوم كرر نفس الصمود وكتب آخر صفحات حياته بماء العزة، وسطور الكرامة، ولقى ربه شامخاً كما عاش، ثابتاً في أرضه، مطمئناً إلى يقينه، راضياً بقدره ونردد رثاء الراحل عبد الرازق عبد الواحد
أسدا كنت طوقت قرودا
وأميرا حفت به دهماء
وهو كالفجر مسفر الوجه صلت
بينما الكل أوجه سوداء
هكذا وقفة المعالي تشاء
كيف أبكيك لا يليق البكاء
أمسى اليوم جبل حيدوب يبكي صمتا وهو ينظر غرباً فلا يجد نظيره الأمير واقفا، وفولة منعم تبكى معطاء قومٍ متذكرة ما كان من عهدٍ وعطاء، وتجلّت النفوس الصابرة في وداعه، وقد ترك وراءه إرثاً من الوفاء، والتلاحم، والمثابَرة، يُحتذى به
فيا صاحبَ المواقفِ في النّوائبِ ثابتاً، يا من حملتَ همّ القومِ ووكّلتَ نفسك للحِمْيةِ والشّرفِ، رحلتَ لكنّ ذكراكَ ستبقى حيةً في ربوع دار حمر. قد ماتَتْ أوصالُك، لكن فضائلَك ولمعانُها في السماءِ لا يزولُ
رحم الله الأمير عبد القادر منعم منصور، عاش أميراً ومات مكرّماً، وترك في الذاكرة سيرةً تخلّد معنى الرجولة، وفي التاريخ صفحةً ناصعة من البطولة، وفي الوجدان رمزاً للوطنية والشرف
اللهم أغفر له وأرحمه، وأجعل مثواه الجنة، وأرفع درجته في عليين مع الصديقين والشهداء والصالحين
اللهم ألهمنا أسرةً وقبيلةً ووطناً الصبر والسلوان، وأكرم نزله، ووسع مدخله، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله
قد ماتَ قومٌ وما ماتَت فضائلُهمُ
وعاشَ قومٌ وهم في الناسِ أمواتُ
سقى الإلهُ ثرى جسدٍ توارى بهِ
حِلمٌ، وثغرٌ لهُ في العسرِ بسّامُ
إبنك/ خالد على عيد

دكتور الهادي حمد عباس / الاستاذ الصحفي الصافي موسي حمدان / الاستاذ احمد قفيلة / دكتور محمد حامد ابوفردة